والزبيب واللحم ، ( فالتمر ) جنس ، لجميع أصنافه ، ( والزبيب جنس ) كذلك ( 1 ) ( والحنطة والشعير ) هنا ( جنس ) واحد ( في المشهور ) ( 2 ) وإن اختلفا لفظا واشتملا على أصناف ، لدلالة الأخبار الصحيحة على اتحادهما الخالية عن المعارض ، وفي بعضها أن الشعير من الحنطة فدعوى اختلافهما نظرا إلى اختلافهما صورة وشكلا ولونا وطعما وإدراكا وحسا واسما غير مسموع . نعم هما في غير الربا كالزكاة جنسان إجماعا ، ( واللحوم تابعة للحيوان ) ( 3 ) فلحم الضأن والمعز جنس ( 4 ) ، لشمول الغنم لهما ، والبقر والجاموس جنس ( 5 ) ، والعراب والبخاتي جنس ( 6 ) .
[ في ما لا ربا فيه ]
( ولا ربا في المعدود ) ( 7 ) مطلقا على أصح القولين ، نعم يكره ، ( ولا بين )
شرح
( 1 ) أي لجميع أصنافه .
( 2 ) للأخبار منها : صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الحنطة والشعير رأسا برأس ، لا يزاد واحد منهما على الآخر ) « 1 » ، وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن الشعير من الحنطة ) 2 ، وخالف ابن إدريس مستدلا بأنه لا خلاف بين المسلمين العامة والخاصة ، ولا بين أهل اللغة واللسان في أنهما جنسان ، ويرده أن الشارح قد اعتبرهما هنا بحكم الجنس الواحد وإن كانا جنسين لغة وعرفا .
( 3 ) بمعنى أن لفظ اللحم ليس جنسا بما هو حتى ينطبق على جميع مصاديق اللحم ، بل يكون جنسا باعتبار إضافته للحيوان فيقال : لحم البقر ولحم الغنم وهكذا ، ولذا يجوز بيع لحم الغنم بلحم البقر متفاضلا لأنهما من جنسين .
( 4 ) بلا خلاف لدخولهما تحت لفظ الغنم الظاهر في أنه اسم للنوع الذي لا يقدح في اتحاد الحقيقة فيه مثل هذا الاختلاف بين الماعز والضأن كالاختلاف بين أفراد الإنسان .
( 5 ) بلا خلاف فيه لدخولهما تحت لفظ البقر لغة .
( 6 ) لصدق الإبل عليهما ، غايته البخاتي بفتح الباء مع تشديد الياء وهو الإبل الخراسانية وقال في المصباح : ( والعراب من الإبل خلاف البخاتي ) .
( 7 ) لا ربا إلا في المكيل أو الموزون فقط على المشهور شهرة عظيمة للأخبار .
منها : خبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ) « 3 » -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الربا حديث 3 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الربا حديث 1 .