[ رابعها - التولية ]
( ورابعها - التولية ) ( 1 ) ( وهي الإعطاء برأس المال ) فيقول بعد علمهما بالثمن وما تبعه : وليتك هذا العقد ( 2 ) ، فإذا قبل لزمه مثله ( 3 ) جنسا ، وقدرا ، وصفة ، ولو قال : بعتك ، أكمله ( 4 ) بالثمن ، أو بما قام عليه ( 5 ) ونحوه ( 6 ) ، ولا يفتقر في الأول ( 7 ) إلى ذكره ، ولو قال : وليتك السلعة ( 8 ) . . .
شرح
- الناس من يشتري بعض الحديث ، الذي هو اللهو منه ، وكذا نقل ذلك عن غيره .
ثم إن هناك جماعة توقفوا في الترجيح بين كون الإضافة بمعنى اللام أو بمعنى من ، بل صرح بعضهم بالبطلان مع عدم القرينة لتكافؤ الاحتمالين ، وقد عرفت أن المنساق هو حملها على من التبعيضية .
( 1 ) قد ورد جوازها في عدة أخبار .
منها : خبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله ، قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه ، إلا أن يولّيه كما اشتراه ، إذا لم يربح فيه أو يضع ) « 1 » .
( 2 ) قال في الجواهر : ( وعلى كل حال فيقول إذا أراد عقدها - أي التولية - وليتك أو بعتك أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على النقل - الذي هو البيع - ) انتهى .
( 3 ) أي مثل رأس مال المتاع ، لأنه يشترط في التولية مثلية رأس المال جنسا وصفة وقدرا .
( 4 ) قال في الجواهر : ( نعم في جامع المقاصد والمسالك أنه إذا كان العقد بغير لفظ وليتك وجب ذكر الثمن ، وإن كان بها لم يحتج - إلى أن قال - ولعل الاستغناء عن الثمن فيما سمعته لصراحة لفظ التولية في البيع برأس المال ، بل أصل المعنى في وليتك العقد إعطاء السابق بمعنى تمليك المولى البيع بما ملكه المولى في العقد السابق ) انتهى بتلخيص .
( 5 ) بأن يقول : تقوّم عليّ إذا كان هناك غرامة ومؤن .
( 6 ) أي وغير هذا من الألفاظ الدالة على ذلك .
( 7 ) أي في التولية .
( 8 ) بدل القول : وليتك العقد ، هذا فلو كان مفعولها السلعة فقد يقال بعدم الصحة لأن المولى يوليه العقد السابق لا ما وقع عليه العقد المذكور .
وفيه : ليس هذا بمانع لأن المولى يوليه البيع السابق أي ما ملكه بالبيع السابق ، ولذا قال في الجواهر : ( لا يبعد الاجتزاء بجعل المفعول السلعة ، بل في كثير من نصوصها وقعت -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 16 .