تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
الدرهم ، لأن الموضوع في الأول من نفس العشرة ، عملا بظاهر التبعيض . وفي الثاني من خارجها ( 1 ) ، فكأنه قال : من كل أحد عشر ، ولو أضاف الوضيعة إلى العشرة ( 2 ) احتمل الأمرين ، نظرا إلى احتمال الإضافة للّام ومن . والتحقيق هو الأول ، لأن شرط الإضافة بمعنى من كونها تبيينية ، لا تبعيضية بمعنى ( 3 ) كون المضاف جزئيا من جزئيات المضاف إليه بحيث يصح إطلاقه على المضاف وغيره ، والإخبار به عنه ( 4 ) كخاتم فضة ، لا جزء من كل ( 5 ) كبعض القوم ، ويد زيد ، فإن كل القوم لا يطلق على بعضه ، ولا زيد على يده ، والموضوع هنا بعض العشرة ( 6 ) ، فلا يخبر بها عنه ( 7 ) فتكون بمعنى اللام ( 8 ) .
شرح
- الثمن عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم على الثمن في الصورة السابقة ، لأن الثمن تسعون والوضيعة تسعة لو كان رأس المال تسع وتسعين بناء على وضيعة الدرهم في كل أحد عشر درهما ، والدرهم الباقي من المائة يقسّم أحد عشر جزءا ، وعشرة أجزاء منه ثمن والباقي وضيعة . ( 1 ) أي خارج العشرة . ( 2 ) بأن قال : بعتك بمائة ووضيعة العشرة درهم ، فيحتمل أن يكون المعنى من كل عشرة درهم ، ويحتمل أن يكون لكل عشرة درهم ، لأن الإضافة تحتمل أن تكون بمعنى اللام ، وتحتمل أن تكون بمعنى من . هذا وذهب الشيخ وجماعة إلى أنها هنا بمعنى من التبعيضية لأنه المنساق إلى الذهن ، ولكن في المسالك تبعا للميسية أن الإضافة بمعنى من لا تكون إلا في من البيانية لا التبعيضية ، نحو خاتم فضة وباب ساج وهو منتف هنا فيتعين كونها بمعنى اللام . ( 3 ) بيان لمن البيانية . ( 4 ) أي والأخبار عن المضاف إليه بالمضاف . ( 5 ) التي هي من التبعيضية . ( 6 ) حيث قال : بعتك بمائة ووضيعة العشرة درهم ، فالموضوع هنا بعض العشرة . ( 7 ) أي فلا يخبر بالعشرة عن بعضها . ( 8 ) وفيه : إن الزمخشري قد صرح في كشافه في تفسير قوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ )« 1 » : أنه يجوز أن تكون الإضافة بمعنى من التبعيضية ، وكأنه قال : ومن -
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 6 .