( ولو شرطه ) كذلك ( 1 ) ( بطل ، لأنه بيع دين بدين ) أما كون المسلم فيه دينا فواضح ، وأما الثمن الذي في الذمة فلأنه دين في ذمة المسلم فإذا جعل عوضا للمسلم فيه صدق بيع الدين بالدين ، لأن نفس الدين قد قرن بالباء ( 2 ) فصار ثمنا ، بخلاف المحاسبة عليه قبل التفرق إذا لم يشترط ، لأنه استيفاء دين قبل التفرق ، مع عدم ورود العقد عليه ، فلا يقصر عما لو أطلقاه ثم أحضره قبل التفرق ، وإنما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما ( 3 ) جنسا أو وصفا ، أما لو اتفق ما في الذمة والثمن فيهما ( 4 ) وقع التهاتر قهريا ولزم العقد .
ولكن المصنف في الدروس استشكل على هذا ( 5 ) صحة العقد ، استنادا إلى أنه يلزم منه ( 6 ) كون مورد العقد دينا بدين ، ويندفع بأن بيع الدين بالدين لا يتحقق إلا إذا جعلا معا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة ، قضية للباء ( 7 ) ، وهي ( 8 ) منتفية هنا ، لأن الثمن هنا أمر كلي ، وتعيينه بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ، ومثل هذا التقاصّ والتحاسب استيفاء ، لا معاوضة ولو أثر مثل ذلك ( 9 ) لأثر مع إطلاقه ( 10 ) ، ثم دفعه في
شرح
- قبضه ، وهما فاسدان ، أما الأول لأن الثمن هنا أمر كلي وتعيينه في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ، والثاني لا يضر بعد قبضه قبل التفرق .
( 1 ) أي في متن العقد .
( 2 ) في قولك : بعت هذا بهذا .
( 3 ) أي الثمن وما في الذمة .
( 4 ) في الجنس والوصف .
( 5 ) أي على اتفاق ما في الذمة والثمن المحقق للتهاتر فأورد المصنف على صحة العقد بأنه من بيع الدين بالدين .
( 6 ) من التهاتر .
( 7 ) وهي الباء الداخلة على العوض والقاضية بوجود العوض والمعوض معا ، ولذا لا يصدق بيع الدين بالدين إلا إذا كانا كذلك قبل العقد .
( 8 ) أي المقابلة بين الدينين .
( 9 ) أي مثل الاستيفاء والتقاص والتهاتر .
( 10 ) أي إطلاق الثمن في العقد .