[ في ما لو كان العيب من الجنس ]
( ولو كان العيب من الجنس ) ( 1 ) كخشونة الجوهر ، واضطراب السكة ، ( وكان بإزائه مجانس ( 2 ) ، فله الرد بغير أرش ) ، لئلا يلزم زيادة جانب المعيب المفضي إلى الربا ، لأن هذا النقص حكمي ، فهو في حكم الصحيح ( 3 ) ، ( وفي المخالف ( 4 ) ) بإزاء المعيب ( إن كان صرفا ) كما لو باعه ذهبا بفضة فظهر أحدهما معيبا من الجنس ( فله الأرش في المجلس ( 5 ) ، والرد ) .
أما ثبوت الأرش فللعيب ، ولا يضر هنا زيادة عوضه للاختلاف ( 6 ) ، واعتبر كونه في المجلس للصرف .
ووجه الرد ظاهر ، لأنه مقتضى خيار العيب بشرطه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي لو اشترى دراهم بمثلها معينة فوجد جميع ما صار إليه من جنس الدراهم ولكن به عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة كان له رد الجميع أو إمساكه ، وليس له رد البعض فقط لتبعض الصفقة ، وليس له الإبدال للتعيين .
وإن كان العيب مختصا بالبعض تخيّر أيضا بين رد الجميع وإمساكه ، ولكن هل له رد المعيب وحده ، قيل : لا لإفضائه إلى تبعض الصفقة على الآخر فيمتنع الرد ، كما لو كان المعيب جميعه وأراد ردّ بعضه وهذا ما قطع به المحقق وجماعة ، وقيل : له الاقتصار على ردّ المعيب لانتقال الصحيح بالبيع وثبوت الخيار في الباقي لعارض العيب ، وهو لا يوجب فسخ البيع وهذا ما رجحه العلامة في التذكرة .
وأما الأرش فهو منفي سواء كان العيب في الجميع أو البعض ، لأن المفروض أن البيع بين دراهم ودراهم وهما من جنس الفضة الموزونة وهما متساويان قدرا ، فلو أخذ أرش المعيب لزم زيادة قدر المعيب على الصحيح وهذا مما يوجب الربا ، مع ضميمة أن جيد الجوهر ورديّه جنس واحد ، نعم لو كانا مختلفين كالدراهم والدنانير جاز له أخذ الأرش ما داما في المجلس ، فإن فارقاه لم يجز أن يأخذ الأرش لئلا يعدّ صرفا بعد التفرق .
( 2 ) كبيع الدرهم بالدرهم .
( 3 ) لأن الجوهر الرديء كالجيد ما داما في الوزن سواء .
( 4 ) كبيع الدرهم بالدينار .
( 5 ) والتقييد بالمجلس لئلا يلزم الصرف بعد المجلس مع أنه يشترط التقابض فيه في المجلس .
( 6 ) أي الاختلاف في الجنس .
( 7 ) أي شرط الخيار المذكور ، وشرطه ما لو كان جاهلا .