في محصورين وجب التخلص منهم ، ولو بالصلح مع جهل حق كل واحد بخصوصه ، ويتخير مع الجهل بين الصدقة بعينه وقيمته ( 1 ) .
( والأقرب الضمان لو ظهروا ولم يرضوا بها ) أي بالصدقة لعموم الأدلة الدالة على ضمان ما أخذت اليد ، خرج منه ما إذا رضوا ، أو استمر الاشتباه فيبقى الباقي .
ووجه العدم إذن الشارع له في الصدقة فلا يتعقب الضمان ، ومصرف هذه الصدقة الفقراء والمساكين ، ويلحق بها ( 2 ) ما شابهها من الصنائع الموجبة لتخلف أثر المال ، كالحدادة والطحن والخياطة والخبازة .
( ولو كان بعضهم معلوما وجب الخروج من حقه ) وعلى هذا ( 3 ) يجب التخلص من كل غريم يعلمه ، وذلك ( 4 ) يتحقق عند الفراغ من عمل كل واحد ، فلو أخّر حتى صار مجهولا أثم بالتأخير ، ولزمه حكم ما سبق .
[ خاتمة الدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين ]
( خاتمة - الدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين ( 5 ) )
[ في الحكم في الصرف وغيره ]
عندنا ( في الصرف وغيره ) ، لعموم الأدلة الدالة على التعيين ، والوفاء بالعقد ،
شرح
- الفراغ من العمل ، فلو أخّر حتى صار مجهولا أثم بالتأخير ولزمه الحكم السابق .
ثم إن مصرفه مصرف الصدقات الواجبة هذا من جهة ومن جهة أخرى لو ظهر بعض المستحقين بعد الصدقة ، ولم يرض بها ضمن حصته لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، ويحتمل العدم لأن الشارع قد أمره بالصدقة فهو إذن شارعي لا يتعقبه الضمان وهو الأقوى .
( 1 ) بأن يبيعه ثم يتصدق بالثمن .
( 2 ) بالصياغة .
( 3 ) من وجوب الخروج من مال الذي عرف شخصه .
( 4 ) أي التخلص .
( 5 ) الدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين ، وهذا موضع وفاق بيننا لعموم الأمر بالوفاء بالعقود « 1 » ، فإذا اشتملت على التعيين لم يتم الوفاء بها إلا بجميع مشخصاتها ، ولأن -
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .