تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
( بيعت بأحدهما ) خاصة ( اشترطت زيادته على جنسه ) ، لتكون الزيادة في مقابلة الجنس الآخر ، بحيث تصلح ثمنا له ( 1 ) وإن قلّ ، ولا فرق في الحالين ( 2 ) بين العلم بقدر كل واحد منهما ، وعدمه ، ولا بين إمكان تخليص أحدهما عن الآخر ، وعدمه ، ولا بين بيعها بالأقل مما فيها من النقدين ، والأكثر . ( ويكفي غلبة الظن ) في زيادة الثمن على مجانسه من الجوهر ، لعسر العلم اليقيني بقدره غالبا ، ومشقة التخليص الموجب له ( 3 ) . وفي الدروس اعتبر القطع بزيادة الثمن وهو أجود ( 4 ) . ( وحلية السيف والمركب يعتبر فيها العلم إن أريد بيعها ) ( 5 ) أي الحلية ( بجنسها ) ، والمراد بيع الحلة والمحلّى ، لكن لمّا كان الغرض التخلص من الربا والصرف خصّ الحلية ، ويعتبر مع بيعها بجنسها زيادة الثمن عليها ، لتكون الزيادة في مقابلة السيف والمركب إن ضمهما إليها ( فإن تعذر ) العلم ( كفى الظن الغالب بزيادة الثمن عليها ) . والأجود اعتبار القطع ( 6 ) ، وفقا للدروس وظاهر الأكثر ، فإن تعذر ( 7 ) بيعت
شرح
( 1 ) أي بحيث تصلح الزيادة ثمنا للجنس الآخر ، وإن قلّ . ( 2 ) هذا رد الشارح على الشيخ ، والمراد من الحالين حال بيع الأواني بهما أو بأحدهما خاصة ، ومن هذا الرد تعرف الضعف في كلام الشيخ المتقدم . ( 3 ) أي للعلم اليقيني . ( 4 ) بل متعين ومع تعسر التخليص فيتعذر تحصيل العلم فيتعين بيع الذهب أو الفضة الموجود في الأواني بغير مجانسه . ( 5 ) المراكب والسيوف المحلاة بالذهب أو الفضة إذا أريد بيعها ، فإن علم ما فيها من ذهب أو فضة فيجوز بيعها بغير جنسها مطلقا ولو مع عدم الزيادة ، وبجنسها مع الزيادة لتكون الزيادة في قبال نفس المحلّى من سيف أو مركب . وإن جهل مقدار الحلية فيجوز بيعها بغير جنسها ولو مع عدم الزيادة ، ويجوز بيعها بجنسها بشرط القطع بزيادة الثمن عنها وإن لم يعلم مقدارها ليكون الزائد في قبال المحلّى ، من دون فرق بين إمكان نزع الحلية وعدمه . ( 6 ) بل هو المتعين . ( 7 ) أي القطع .