تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( بشرط عدم القصد ( 1 ) وعدم الإفساد ) أما أصل الجواز فعليه الأكثر ، ورواه ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق عليه السّلام ، ورواه غيره ، وأما اشتراط عدم القصد فلدلالة ظاهر المرور عليه ، والمراد كون الطريق قريبة منها ( 2 ) بحيث يصدق المرور عليها عرفا ، لا أن يكون طريقه على نفس الشجرة ( 3 ) . وأما الشرط الثاني فرواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ، قال يأكل منها ، ولا يفسد ، والمراد به أن يأكل كثيرا بحيث يؤثر فيها أثرا بينا ويصدق
شرح
- الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحلّ له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة ، أو أمره القيّم فليس له ، وكم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ منه شيئا ) « 1 » ، مؤيدا بقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه . وحملت الصحيحة على النهي عن الحمل معه لا الأكل جمعا بين الأخبار ، وهو جمع حسن ، ولا قبح في التصرف في مال الغير مع إذن الشارع . هذا وجواز الأكل مشروط بشروط : أحدها : كون المرور اتفاقا ، فلو كان الأكل مقصودا من رأس لم يجز اقتصارا على المتيقن ، بل هو الظاهر من خبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ) « 2 » . ثانيها : عدم الإفساد والمراد منه عدم الأكل الكثير بحيث يؤثر فيها أثرا بيّنا وهذا يختلف باختلاف كثرة الثمرة وقلتها وكثرة المارة وقلتهم ، أو يهدم حائطا أو يكسر غصنا يتوقف الأكل عليه ، ومما يدل على عدم الإفساد خبر ابن سنان المتقدم . ثالثها : أن لا يحمل معه شيئا ، بل يأكل في موضعه وهذا الشرط مما دل عليه خبر محمد بن مروان المتقدم صريحا ، وصحيح ابن يقطين حملا . ( 1 ) أي عدم القصد إلى الأكل . ( 2 ) من الثمرة . ( 3 ) فلا يصدق المرور فلا يجوز الأكل كما عليه جماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب بيع الثمار حديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب بيع الثمار حديث 12 .