فالرضا بالقدر ، لا به مشتركا ( 1 ) إلا أن ينزّل على الإشاعة كما تقدم ، ولو كان النقصان لا بآفة بل لخلل في الخرص لم ينقص شيء ( 2 ) ، كما لا ينقص لو كان بتفريط المتقبل ( 3 ) ، وبعض الأصحاب ( 4 ) سدّ باب هذه المعاملة ، لمخالفتها للأصول الشرعية ( 5 ) .
والحق أن أصلها ثابت ، ولزومها مقتضى العقد ( 6 ) ، وباقي فروعها لا دليل عليه .
[ الرابعة - يجوز الأكل مما يمر به من ثمر النخل والفواكه ]
( الرابعة - يجوز الأكل مما يمر به من ثمر النخل والفواكه والزرع ( 7 ) ) . . .
شرح
( 1 ) أي وليس الرضا بالقدر المعلوم مشتركا على نحو الإشاعة كما تقدم عند استثناء جزء مشاع أو أرطال معلومة .
( 2 ) من العوض .
( 3 ) وهو الطرف الآخر .
( 4 ) وهو ابن إدريس .
( 5 ) لأنها إن كانت بيعا فهي من المزابنة المحرمة ، وإن كانت صلحا فلا تصح لكون العوض من نفس التمرة ، ولو كان العوض في الذمة لزم سواء بقيت الثمرة أو لا فالقول بنقصان العوض لو تلفت الثمرة أو نقصت بآفة سماوية ليس في محله .
( 6 ) لقوله تعالى :( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )« 1 » .
( 7 ) إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع فيجوز له أن يأكل منها للأخبار .
منها : مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يمرّ بالنخل والسنبل والثمر فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس ) « 2 » ، وخبر محمد بن مروان ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أمرّ بالثمرة فآكل منها ، قال : كلّ ولا تحمل ، قلت : جعلت فداك ، إنّ التجار اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : اشتروا ما ليس لهم ) 3 ومثلها غيرها .
وعن المرتضى في المسائل الصيداوية والفاضل في مكاسب المختلف والمحقق الثاني والشيخ الكبير كاشف العطاء من المنع لصحيح علي بن يقطين ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن -
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب بيع الثمار حديث 3 و 4 .