سواء أحصد ، ( 1 ) أم لا ، قصد قصله ( 2 ) ، أم لا ، لأنه ( 3 ) قابل للعلم مملوكا فتناولته الأدلة ( 4 ) ، خلافا للصدوق حيث شرط كونه سنبلا ، أو القصل ( 5 ) ، ( وحصيدا ) أي محصودا وإن لم يعلم مقدار ما فيه ، لأنه ( 6 ) حينئذ ( 7 ) غير مكيل ولا موزون ، بل يكفي في معرفته المشاهدة ، ( وقصيلا ) أي مقطوعا بالقوة ، بأن شرط قطعه قبل أن يحصد لعلف الدواب ، فإذا باعه كذلك وجب على المشتري قصله بحسب الشرط .
( فلو لم يقصله المشتري فللبائع قصله ) ( 8 ) وتفريغ أرضه منه ، لأنه ( 9 ) حينئذ
شرح
- وفيه : إن عدم الأمن من الآفة لا يمنع من بيع الموجود ، والخبران لا يصلحان لمعارضة الطائفة الأولى ، على أنهما محمولان على بيع الحب فقط وهو ممنوع لعدم وجوده قبل أن يسنبل ، بل الخبر الثاني ظاهر في ذلك ، وعلى كل فلا بأس بشراء نفس الزرع في جميع أحواله حتى إذا كان محصودا اكتفاء بالمشاهدة في مثله .
( 1 ) أي حان أوان حصاده .
( 2 ) والقصل هو القطع .
( 3 ) أي الزرع القائم .
( 4 ) أي المعلومية التي هي شرط صحة البيع .
( 5 ) أي اشتراط قطعه .
( 6 ) أي الزرع .
( 7 ) أي حين كونه قائما أو حصيدا يباع بالمشاهدة .
( 8 ) إذا شرط قطعه قصيلا وعيّن للقطع مدة تعيّن قطعه فيها ، وإن أطلق قطع في أول أوقات قطعه عادة ، وإن لم يقطعه المشتري فللبائع قطعه لأنه لا حق لعرق ظالم « 1 » ولنفي الضرر والضرار « 2 » ، ولكن يقطعه بإذن المشتري إن أمكن وإلا رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذر جاز له حينئذ مباشرة القطع دفعا للضرر المنفي .
وللبائع تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدة بقاء الزرع عن الزمن الذي تأخر فيه القطع عن وقته ، سواء طالب بالقطع أو لا ، وسواء تمكن من القطع أولا ، لأن أجرة الأرض ثابتة لمشغولية أرض المالك بالزرع وهي متحققة على كل حال ، بل للبائع أرش الأرض إن نقصت بسببه إذا كان التأخير بغير رضاه ، لتحقق الغصبية التي تسلطه على أرش النقصان لو حصل بسبب البقاء .
( 9 ) أي المشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الغصب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الخيار حديث 3 و 8 و 9 .