تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
( ولا بين دعوى مولى الأب شرائه من ماله ) بأن يكون قد دفع ( 1 ) للمأذون ما لا يتجر به فاشترى أباه من سيده ( 2 ) بماله ( 3 ) ، ( وعدمه ) ( 4 ) ، لأنه على التقدير الأول يدعى فساد البيع ، ومدعي صحته ( 5 ) مقدم ، وعلى الثاني خارج ، لمعارضة يده القديمة يد المأذون الحادثة فيقدم ، والرواية تضمنت الأول ، ( ولا بين استئجاره على حج وعدمه ) ، لأن ذلك ( 6 ) لا مدخل له في الترجيح ، وإن كانت الرواية تضمنت الأول . والأصل في هذه المسألة رواية علي بن أشيم عن الباقر عليه السّلام في من دفع إلى مأذون ألفا ليعتق عنه نسمة ، ويحج ( 7 ) عنه بالباقي فأعتق أباه ، وأحجه بعد موت الدافع ، فادعى وارثه ذلك ( 8 ) ، وزعم كل من مولى المأذون ومولى الأب أنه اشتراه بماله فقال ( 9 ) : إن الحجة تمضي ، ويردّ رقا لمولاه ( 10 ) حتى يقيم الباقون بينة ، وعمل بمضمونها الشيخ ومن تبعه ، ومال إليه في الدروس ، والمصنف ( 11 ) هنا ، وجماعة اطّرحوا الرواية ، لضعف سندها ، ومخالفتها لأصول المذهب في رد
شرح
( 1 ) أي دفع مولى الأب . ( 2 ) أي سيد الأب . ( 3 ) أي بمال سيد الأب ، وهذه الدعوى فاسدة لأن مولى الأب يدعى شراء ماله بماله وهو فاسد ، ولفسادها لا تقبل دعوى مولى الأب . ( 4 ) بأن يدعي مولى الأب أنه لم يبعه ، وأنه باق على ملكه ولكن يد المأذون عليه فيقدم يد مولى المأذون لأنها حارثة بخلاف يد مولى الأب فإنها قديمة ، والحارث داخل والقديم خارج وقد عرفت تقديم قول الداخل . ( 5 ) أي صحة البيع ، والذي يدعي الصحة هو مولى المأذون وورثة الآمر . ( 6 ) من الاستئجار وعدمه . ( 7 ) أي يحج نفس المأذون عن الدافع . ( 8 ) أي يدعي وارث الدافع ما ذكرنا من أن المأذون قد اشترى العبد بمال مورثهم وأحجة بعد موت الدافع بالباقي . ( 9 ) أي الباقر عليه السّلام . ( 10 ) أي مولى الأب . ( 11 ) الواو استئنافية أي والمصنف وجماعة اطرحوا الرواية .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 465 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي