العبد إلى مولاه مع اعترافه ببيعه ( 1 ) ، ودعواه ( 2 ) فساده ، ومدعى الصحة مقدم ، وهي ( 3 ) مشتركة بين الآخرين ( 4 ) ، إلّا أن مولى المأذون أقوى ( 5 ) يدا فيقدم .
واعتذر في الدروس عن ذلك ( 6 ) بأن المأذون بيده مال لمولى الأب وغيره ( 7 ) ، وبتصادم الدعاوي المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه ، قال ( 8 ) : ولا يعارضه ( 9 ) فتواهم بتقديم دعوى الصحة على الفساد ، لأنها ( 10 ) مشتركة بين متقابلين متكافئين فتساقطا ( 11 ) .
وفيهما نظر ( 12 ) ، لمنع تكافؤهما ( 13 ) ، مع كون من عدا مولاه ( 14 ) خارجا ( 15 ) ، والداخل مقدم فسقطا ( 16 ) دونه ( 17 ) ، ولم يتم الأصل ( 18 ) ، ومنه يظهر
شرح
( 1 ) أي مع اعتراف مولى الأب ببيع الأب .
( 2 ) أي ودعوى مولى الأب فساد البيع لأنه يدعي أنه اشترى الأب الذي هو عبده بماله ولا يملك أن يكون العوضان من مالك واحد .
( 3 ) أي دعوى الصحة .
( 4 ) وهما مولى المأذون وورثة الآمر .
( 5 ) لأن الأب تحت يد المأذون ، ويد المأذون يد مولاه لأن العبد لا يملك .
( 6 ) أي عن رد العبد إلى مولاه الأصلي .
( 7 ) وهو مولى المأذون وورثة الآمر .
( 8 ) أي الشهيد في الدروس .
( 9 ) أي لا يعارض فتواهم الأصل المذكور من بقاء العبد على مالكه .
( 10 ) أي الصحة .
( 11 ) وليست إحدى الدعاوى فاسدة لترجح الأخرى عليها .
( 12 ) أي في كلا قوليه .
( 13 ) أي لمنع تكافئ الدعويين ، وذلك لأن دعوى مولى الأب فاسدة ودعوى غيره صحيحة كما عرفت ، وهو ردّ على قوله الأول .
( 14 ) أي من عدا مولى المأذون .
( 15 ) لأن يد المأذون على العبد المعتق .
( 16 ) أي سقط قول مولى الأب وقول ورثة الآمر .
( 17 ) أي دون مولى المأذون .
( 18 ) وهو بقاء العبد على مالكه الأصلي .