للغير ( حلف المولى ) أي مولى المأذون واسترق العبد المعتق ، لأن يده ( 1 ) على ما بيد المأذون فيكون قوله مقدما ( 2 ) على من خرج عند عدم البينة ( 3 ) .
( ولا فرق بين كونه ) أي العبد الذي أعتقه المأذون ( أبا للمأذون أولا ) وإن كانت الرواية تضمنت كونه أباه ، لاشتراكهما في المعنى المقتضي لترجيح قول ذي اليد ( 4 ) .
شرح
- لمولى الأب المعتق ولغيره ، وبتصادم الدعاوى المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه فلذا حكم برد المعتق إلى الرق ، ولا يعارض الأصل المذكور فتواهم بتقديم مدعى الصحة على مدعى الفساد ، لأن دعوى الصحة هنا مشتركة بين متقابلين متكافئين فتسقطان .
وفيه : على تقدير التسليم أن يكون بيده مال للجميع لأن ظاهر الخبر ينفي ذلك ، فإن ما عدا مولى المأذون خارج والمولى داخل ، لأن ما بيد المأذون تحت يد مولاه ، والداخل تقدم عند تعارض الدعويين فيسقط كلام مولى الأب المعتكف وكلام ورثة الميت ، ومع تقديم كلام مولى المأذون لا يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه .
ودعوى الصحة المشتركة بين متكافئين مردودة لأن موالي المعتق يدعون أنه اشتراه بمالهم فيكون البيع فاسدا ، على أن لو سلمت الصحة في جميع الدعاوى فلا بد من تقديم دعوى الداخل دون الخارج .
ثم لو سلم أن يكون بيده مال للجميع ، فلا يقبل إقرار المأذون فيها لغير مولاه مع تكذيب المولى له ، لأنه مأذون من قبل المولى بالتجارة فقط فيقبل إقراره فيها فقط لا مطلقا .
ولهذه المخالفات مع ضعف السند فلا بد من طرح الرواية والرجوع إلى أصول المذهب وقواعده المقررة ، وهي تقتضي اطراح دعوى مولى الأب المعتق لاشتمالها على الفساد ، وتبقى المعارضة بين مولى العبد المأذون وبين ورثة الآمر لاشتراكهما في دعوى الصحة ، فيقدم قول مولى المأذون لأنه ذو يد .
ومنه تعرف ضعف ما ذهب إليه المحقق في النافع من أن مقتضى الأصول هو إمضاء ما فعله المأذون ، وذلك لأن المأذون يقبل قوله فيما أذن له فيه وهو خصوص التجارة لا مطلقا .
( 1 ) يد مولى المأذون .
( 2 ) لأنه داخل بخلاف غيره فيكون خارجا .
( 3 ) هذا الحكم على طبق أصول المذهب وقواعده بعد اطراح والرواية .
( 4 ) وهو مولى المأذون .