وهل يتعدى الحكم إلى غير الأم من الأرحام المشاركة لها في الاستئناس والشفقة كالأخت ، والعمة ، والخالة قولان ، أجودهما ذلك ، لدلالة بعض الأخبار ( 1 ) عليه ، ولا يتعدى الحكم إلى البهيمة للأصل ( 2 ) ، فيجوز التفرقة بينهما بعد استغنائه عن اللبن مطلقا ( 3 ) ، وقبله إن كان مما يقع عليه الذكاة ، أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه ، وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللبأ ، أما قبله فلا يجوز مطلقا ( 4 ) ، لما فيه من التسبب إلى هلاك الولد ، فإنه لا يعيش بدونه على ما صرح به جماعة .
[ مسائل ]
( مسائل )
[ الأولى - لو حدث في الحيوان عيب قبل القبض ]
الأولى - ( لو حدث في الحيوان عيب ( 5 ) قبل القبض فللمشتري الرد والأرش ) ، أما الرد فموضع وفاق ، وأما الأرش فهو أصح القولين ، لأنه عوض عن جزء فائت ، وإذا كانت الجملة مضمونة على البائع قبل القبض فكذا أجزاؤها ، ( وكذا ) لو حدث ( في زمن الخيار ) ( 6 ) المختص بالمشتري ، أو المشترك بينه وبين البائع ، أو غيره ( 7 ) ، لأن الجملة فيه مضمونة على البائع أيضا ( 8 ) ، أما لو كان الخيار
شرح
( 1 ) وهو صحيح ابن سنان المتقدم .
( 2 ) قال الشارح في المسالك : ( ولا يتعدى الحكم إلى البهيمة اقتصارا بالمنع على مورد النص فيجوز التفرقة بينها وبين ولدها ، بعد استغنائه عن اللبن ، وقبله إن كان من يقع عليه الذكاة ، أو كان له ما يموّنه من غير لبن أمه ) .
( 3 ) سواء وقع عليه الذكاة أم لا .
( 4 ) سواء قلنا بالكراهة أم بالحرمة ، وأيضا سواء كان الولد آدميا أو لا .
( 5 ) بل لا خصوصية في الحيوان ، فلو حدث في المبيع مطلقا عيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري الرد بلا خلاف فيه ، ولكن هل يثبت له الأرش لو أمضاه فالمشهور على ذلك لأن ضمان الجملة يقتضي ضمان الأجزاء ، والأول ثابت في التلف قبل القبض كما سيأتي في مسألة ما لو تلف المبيع بعد العقد وقبل القبض فإنه من مال البائع فيكون الثاني مثله ، وذهب الشيخ وابن إدريس إلى عدم الأرش لأصالة اللزوم في العقود ، وتلف الجملة قد قام الدليل عليه أما تلف البعض عند حدوث العيب فلا دليل عليه فالأصل براءة البائع فيه .
( 6 ) ولو كان بعد قبض المشتري .
( 7 ) غير البائع وهو الأجنبي .
( 8 ) فكذا أجزاؤها وسيأتي دليله مفصلا في تحقيق القبض من مبحث الأحكام .