تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
والأقوى وجوب الاجتناب بقية المدة ، لإطلاق النهي فيها ، ولو وطئ الحامل بعد مدة الاستبراء عزل ( 1 ) ، فإن لم يفعل كره بيع الولد ( 2 ) ، واستحب له عزل قسط من ماله يعيش به ، للخبر ( 3 ) معللا بتغذيته بنطفته ، وأنه شارك في إتمامه ( 4 ) ، وليس في الأخبار تقدير القسط ، وفي بعضها ( 5 ) أنه يعتقه ويجعل له شيئا يعيش به ، لأنه غذاه بنطفته . وكما يجب الاستبراء في البيع يجب في كل ملك زائل وحادث بغيره من العقود ، وبالسبي والإرث ( 6 ) ، وقصره على البيع ضعيف ، ولو باعها من غير
شرح
( 1 ) عزل استحبابا ، لموثق إسحاق بن عمار ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل اشترى جارية حاملا قد استبان حملها فوطأها ، قال : بئس ما صنع ، فقلت : ما تقول فيها ؟ قال : عزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، قال : إن كان عزل عنها فليتق اللّه ولا يعد ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ، ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه غذّاه بنطفته ) « 1 » . ( 2 ) المحكي عن الشيخين والحليين والطوسي والديلمي حرمة البيع لظاهر النهي في الموثق المتقدم ، وفيه : إنه ظاهر بالكراهة بقرينة قوله ( ولا يورثه ) فيكون ظاهرا أنه بمنزلة الولد لا أنه ولد حقيقة ليحرم بيعه . ( 3 ) وهو الموثق المتقدم . ( 4 ) كما في خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق ، لأنه شاركنا فيه الماء تمام الولد ) « 2 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل على رجل من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسأل عنها ، فقال : اشتريتها يا رسول اللّه وبها هذا الحبل قال : أقربتها ؟ قال : نعم ، قال : اعتق ما في بطنها ، قال : يا رسول اللّه بم استحق العتق ؟ قال : لأن نطفتك غذّت سمعه وبصره ولحمه ودمه ) 3 . ( 5 ) وهو موثق إسحاق بن عمار المتقدم . ( 6 ) على المشهور ، وقصر ابن إدريس وجوب الاستبراء في البيع فقط وهو ضعيف وقد تقدم البحث فيه فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 2 و 3 .