مطلقا ( 1 ) ، لإطلاق النهي عن وطئها في بعض الأخبار حتى تضع ولدها ، واستثنى في الدروس ما لو كان الحمل عن زنا فلا حرمة له ، والأقوى الاكتفاء بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام لحملها ، وكراهة وطئها بعدها إلا أن يكون من زنا فيجوز مطلقا ( 2 ) ، على كراهة ، جمعا بين الأخبار الدال بعضها على المنع مطلقا ( 3 ) كالسابق ، وبعض على التحديد بهذه الغاية ( 4 ) ، بحمل الزائد على الكراهة .
شرح
- صدقة ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يحرم من الإماء عشر : لا تجمع بين الأم والبنت ، ولا بين الأختين ، ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع ) « 1 » ومثلها غيرها .
وفي بعضها لا بأس بنكاحها إذا جاز أربعة أشهر وعشرة أيام كصحيح رفاعة ( سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قلت : اشتري الجارية - إلى أن قال - فإن كان حمل فمالي منها إن أردت ؟ قال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج 2 .
فبعض الأصحاب حمل الطائفة الأولى فيما لو كان الحمل من حل أو شبهة أو كان مجهولا ، وحمل الطائفة الثانية على الحمل من الزنا ، ومنهم من الحق المجهول بالزنا ، ومنهم من أسقط اعتبار الزنا ، ومنهم من حمل الطائفة الثانية على التحريم والأول على الكراهة ، وهو الذي استقر به الشارح في المسالك والروضة مع عدم اعتبار الزنا فيجوز فيه الوطي قبل المدة المذكورة وبعدها .
هذا وقد اضطرب فيها كلام الأساطين حتى أن العلامة في القواعد ذهب إلى ثلاثة أقوال فيها ، ففي كتاب بيع الحيوان أنه يحرم الوطء الحامل قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ويكره بعده إن كان عن زنا ، وفي غيره إشكال ، وفي كتاب النكاح يحرم الوطي إلى الوضع فيما عدا الزنا ومجهول الحال ، مع الحكم بالكراهة في المجهول بعد أربعة أشهر وعشرة أيام ونفي البأس عن الزنا ، وفي كتاب الطلاق جعل الوطي مكروها بعد أربعة أشهر وعشرة أيام إذا كان الحمل من زوج أو مولى أو شبهة وقبل ذلك حراما مع سكوته عن الزنا والمجهول .
( 1 ) سواء كان من حل أو شبهة أو زنا أو مجهول الحال .
( 2 ) حتى قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام .
( 3 ) حتى تضع ولدها .
( 4 ) وهي أربعة أشهر وعشرة أيام .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 4 و 3 .