تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

[ التاسعة - يعتبر ما يراد طمعه وريحه ) ]

( التاسعة - يعتبر ما يراد طمعه ) ( 1 ) كالدبس ( وريحه ) كالمسك ، أو يوصف على الأولى ( 2 ) ( ولو اشتراه ) من غير
شرح
- المشتري فلا يصح التمسك بأصالة بقاء يد المشتري على الثمن لتحقق الناقل عنه ، والدفع : إن تأثير البيع في نقل الثمن موقوف على تقديمه على التلف وهو غير معلوم ، وأصالة عدم تقدم التلف على البيع معارض بمثله فيبقى النقل المذكور مشكوكا فيه ، وتكون أصالة بقاء يد المشتري على الثمن سالمة عن المعارض . ( 1 ) قد عرفت أن المبيع إذا اختلفت أجزاؤه فلا بد من مشاهدته أو وصفه لرفع الجهالة بخصوصيته ، فكذلك إذا كان المبيع من المطعوم أو المشروب أو المشموم وتعددت أنواعه بحيث يختلف الثمن باختلافها فلا بد من اختباره بالطعم أو الشرب أو الشمّ لرفع الجهالة ، ولخبر محمد بن العيص ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ، ولا يذوقن ما لا يشتري ) « 1 » . وكذا ما يراد لونه فلا بد من رؤيته لرفع الجهالة أيضا ، ويجوز شراء الجميع من دون الاختيار اعتمادا على الوصف ، كما قام الوصف مقام المشاهدة في الفرع السابق ، ولذا صح للأعمى أن يشتري الأعيان المرئية اعتمادا على الوصف من دون الرؤية بلا إشكال في ذلك أبدا ، وعن السرائر احتمال عدم جواز بيع العين الحاضرة بالوصف وهو ضعيف . وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف بعد مشاهدته وارتفاع الجهالة عنه من جهة القوام واللون ونحوهما ، ولم يبق إلا الطعم أو الشمّ ، فعن الشيخين وسلار وابن حمزة الحكم بفساد البيع إذا اشتراه من غير اختبار ، وعن المحقق وابن إدريس ومن تأخر عنهما الجواز لعموم أدلة جواز البيع السالم عن المعارضة تمسكا بأصل السلامة ، وإلا فالكثير من الصفات لا تظهر إلا بعد ضرب من التصرفات فلو لم يكف أصل الصحة للزم الفساد في الكثير من المعاملات ، نعم إن ظهر على خلاف المعروف من أصله تخير المشتري بين الرد والأرش ، ويتعين عليه الأرش لو أحدث فيه حدث ، بلا فرق بين الأعمى والبصير ولم يخالف إلا سلّار حيث خيّر الأعمى بين الرد والأرش حتى مع الإحداث ، ولا ريب في فساده للإطلاق المقتضي لسقوط الرد بالتصرف كما ستعرفه في باب الخيارات . ( 2 ) أي ما يشترط اختباره بالطعم والشم يكفي فيه الوصف كما يكفي الوصف بدل المشاهدة فيما يشترط مشاهدته ، بل الاكتفاء بالوصف هنا أولى لعدم إمكان اختباره بالمشاهدة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .