تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
في كلامهم هو القسم الأول ( 1 ) ، فلذا أطلق المصنف هنا ( 2 ) ، لكن نافره تعميمه الخيار للمغبون منهما قبله ، وعطفه ( 3 ) عليه مطلقا ( 4 ) . ولو اتفقا على تغيره لكن اختلفا في تقدمه على البيع وتأخره ( 5 ) فإن شهدت القرائن بأحدهما حكم به ، وإن احتمل الأمران فالوجهان ، وكذا لو وجداه تالفا وكان مما يكفي في قبضه التخلية ( 6 ) واختلفا في تقدم التلف عن البيع ( 7 ) وتأخره ( 8 ) ، أو لم يختلفا ( 9 ) ، فإنه يتعارض أصلا عدم تقدم كل منهما فيتساوقان ويتساقطان ، ويتجه تقديم حق المشتري لأصالة بقاء يده ، وملكه للثمن ، والعقد الناقل ( 10 ) قد شك في تأثيره ، لتعارض الأصلين .
شرح
( 1 ) وهو ادعاء المشتري للتغير في المبيع بما يوجب النقيصة . ( 2 ) حيث قال : ( ولو اختلف في التغير قدم قول المشتري مع عيينة ) ، ولم يقيد التغير بما يوجب النقيصة اعتمادا على أنه هو المعروف بين الأصحاب ، ولكن اعتماده هذا مناف لتصحيحه الحكم من ثبوت الخيار للمغبون من البائع والمشتري ، فإن المغبون أعم من المشتري في صورة ادعائه النقيصة ، والبائع في صورة ادعائه الزيادة . ( 3 ) أي عطف قوله ( ولو اختلفا ) على قوله ( تخير ) من غير تقييد التغير بكونه في النقصان . ( 4 ) أي بدون قيد النقصان في التغير . ( 5 ) فإن شهدت القرائن الموجبة للعلم بأحدهما ، حكم به من غير يمين كما في المسالك ، وإلا فيحتمل الأمران من أصالة عدم وصول حق المشتري إليه وهذا يقتضي تقديم قول المشتري مع عيينة ، ومن أصالة عدم تقدم التغير ، وهي أصالة تأخر الحادث وهذا يقتضي تقديم قول البائع مع عيينة . ( 6 ) وهو قيد للاحتراز من أن التلف قبل القبض من مال البائع بالاتفاق ، ومقامنا لا يحتاج إلى القبض بل تكفي فيه التخلية . ( 7 ) ليكون التلف على البائع . ( 8 ) ليكون التلف على المشتري وإن لم يتلف في يده ، لأن الفرض أنه يكفي في قبضه التخلية . ( 9 ) أي اتفقا على التلف ولم يختلفا في التقدم والتأخر لعدم علمهما به ، فإنه في هذه الحالة يتعارض أصلان وهما : أصالة عدم تقدم التلف على البيع ، وأصالة عدم تقدم البيع على التلف ، وهما مبنيان على أصالة عدم تقدم الحادث وهي أصالة تأخر الحادث ما شئت فسمّي ، وعلى كل فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الأصول الأخرى . ( 10 ) دفع وهم : أما الوهم فالبيع متحقق مقتضاه نقل الثمن إلى البائع وخروجه عن ملك -