الإشاعة ، أو يكون المبيع ذلك المقدار في الجملة ( 1 ) ، وجهان أجودهما الثاني .
وتظهر الفائدة فيما لو تلف بعضها ( 2 ) ، فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ، وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره .
[ الثامنة - يكفي المشاهدة عن الوصف ]
( الثامنة - يكفي المشاهدة عن الوصف ( 3 ) ولو غاب وقت الابتياع ) بشرط أن يكون مما لا يتغير عادة كالأرض والأواني والحديد والنحاس ، أو لا تمضي مدة يتغير فيها عادة ، ويختلف باختلافها زيادة ونقصانا ، كالفاكهة والطعام والحيوان . فلو مضت المدة كذلك ( 4 ) لم يصح ، لتحقق الجهالة المترتبة على تغيره عن
شرح
- فلو كان على نحو الإشاعة لوجب أن تكون الخسارة عليها بالنسبة وتظهر الفائدة بين القولين فعلى كونه كليا في معيّن فتعيين المبيع بيد البائع ، ولو تلف بعض الصبرة وبقي مقدار المبيع في الباقي فينحصر حق المشتري فيه كما هو صريح الخبر المتقدم ، وعلى كونه على نحو الإشاعة فالتعيين بيدهما والتلف منهما بالنسبة .
ثم المراد من الكلي في المعين هو الكلي الذي انحصرت أفراده في الموجود الخارجي بخلاف الكلي في الذمة فهو الكلي المتحقق بأي فرد سواء كان موجودا الآن أو سيوجد .
والكلي المنحصر إفراده في الموجود الخارجي غير الكلي المشروط بكون أفراده في الموجود الخارجي ، فعلى الأول لو تلف الموجود الخارجي قبل القبض لتلف المبيع وهذا موجب لانفساخ العقد لتعذر التسليم ، وعلى الثاني يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط ليس إلا .
( 1 ) أي جملة الصبرة .
( 2 ) بعض الصبرة .
( 3 ) قد عرفت اشتراط العلم بالعوضين لرفع الغرر والجهالة ، ولذا لو كان المبيع مما يوزن أو يكال أو يعدّ فلا يجوز بيعه جزافا ، ويجوز بيع الأرض بالمشاهدة الكافية لرفع الجهل بالمقدار وإن كانت تباع بالمساحة أيضا ، بعد فرض تعارف بيعها بالمشاهدة في بعض الأزمنة أو الأقطار ، وهذا كاف لرفع الجهالة ولم يتعرض له الشهيدان هنا .
ثم إن كل مبيع تختلف أجزاؤه فلا بد من مشاهدته أو وصفه لخصوصياته الموجبة لاختلاف قيمته لرفع الجهالة وإلا كان البيع غرريا وهو مما لا إشكال فيه ، بل تكفي المشاهدة السابقة في صحة العقد اللاحق مع قضاء العادة ببقاء المبيع على ما هو عليه ، فإن وجد على ما هو عليه وإلا كان للمشتري الخيار بلا خلاف فيه .
( 4 ) بحيث يتغير فيها عادة .