تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
تلك الحالة . نعم لو احتمل الأمرين صح ، عملا بأصالة البقاء ( فإن ظهر المخالفة ) بزيادته أو نقصانه فإن كان يسيرا يتسامح بمثله عادة فلا خيار ، وإلا ( تخير المغبون ) منهما ، وهو البائع إن ظهر زائدا ، والمشتري إن ظهر ناقصا ( ولو اختلفا في التغير ( 1 ) قدم قول المشتري مع يمينه ) إن كان هو المدعي للتغير الموجب للخيار والبائع ينكره ، لأن البائع يدعي علمه بهذه الصفة وهو ينكره ، ولأن الأصل عدم وصول حقه إليه ، فيكون في معنى المنكر ، ولأصالة بقاء يده على الثمن . وربما قيل بتقديم قول البائع ، لتحقق الاطلاع ( 2 ) المجوز للبيع ، وأصالة عدم التغير . ولو انعكس الفرض بأن ادعى البائع تغيره في جانب الزيادة وأنكر المشتري احتمل تقديم قول المشتري أيضا ، كما يقتضيه إطلاق العبارة ( 3 ) ، لأصالة عدم التغير ، ولزوم البيع . والظاهر تقديم قول البائع لعين ما ذكر في المشتري ( 4 ) ، وفي تقديم قول المشتري فيهما ( 5 ) جمع بين متنافيين مدعى ( 6 ) ودليلا ( 7 ) ، والمشهور
شرح
( 1 ) فقال المشتري : ليس هو على ما رأيته ، وقال البائع : هو هو ، فالقول قول المشتري مع عينيه على المشهور ، لأصالة بقاء يده على الثمن كما في الدروس ، ولأصالة عدم وصول الحق إليه كما في غيرها وهذا ما يوجب أن يكون هو المنكر ، ولأن البائع يدعي علمه بهذه الصفة في المبيع حين العقد والمشتري ينكر ذلك . وعن المحقق في الشرائع التردد لصدق المنكر على البائع الذي يترك لو ترك ، وأصالة لروم العقد وأصالة عدم التغير الموافقين لقول البائع ، ولأن المشتري هو المدعى عرفا لذا قيل أن القول قول البائع مع يمينه . ( 2 ) من قبل المشتري ، فيجوز البيع وتجري أصالة لزوم العقد . ( 3 ) أي عبارة المصنف . ( 4 ) من أن المشتري يدعي علم البائع بالزيادة ، والبائع ينكره ، مع أصالة عدم وصول الحق للبائع فيكون في معنى المنكر . ( 5 ) فيما لو ادعى المشتري تغير المبيع بما يوجب النقيصة ، وفيما لو ادعى البائع تغير المبيع بما يوجب الزيادة . ( 5 ) فيما لو ادعى المشتري تغير المبيع بما يوجب النقيصة ، وفيما لو ادعى البائع تغير المبيع بما يوجب الزيادة . ( 6 ) فإذا كان المشتري في الصورة الأولى منكرا فلا محالة يكون مدعيا في الصورة الثانية فجعله منكرا في الصورتين جمع بين المتنافيين . ( 7 ) لأن الدليل الذي اقتضى تقديم قول المشتري في الصورة الأولى لأنه منكر هو بعينه يقتضي تقديم قول البائع في الصورة الثانية لأنه منكر ، فجعل الدليل المذكور يقتضي تقديم المشتري في الصورة الثانية مع أنه مدع جمع بين المتنافيين .