تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( والبيض ) ، لمكان الضرورة والحرج ، ( فإن ) اشتراه فظهر صحيحا فذاك ، وإن ( ظهر فاسدا ) بعد كسره ( رجع بأرشه ) ، وليس له الرد ، للتصرف إن كان له قيمة ، ( ولو لم يكن لمكسوره قيمة ) كالبيض الفاسد ( رجع بالثمن أجمع ) ، لبطلان البيع ، حيث لا يقابل الثمن مال . ( وهل يكون العقد مفسوخا من أصله ) نظرا إلى عدم المالية من حين العقد فيقع باطلا ابتداء ، ( أو يطرأ عليه الفسخ ) بعد الكسر وظهور الفساد ، التفاتا إلى حصول شرط الصحة حين العقد ، وإنما تبين الفساد بالكسر ، فيكون هو المفسد ( نظر ) ورجحان الأول واضح ، لأن ظهور الفساد كشف عن عدم المالية في نفس الأمر حين البيع ، لا أحدث عدمها ( 1 ) حينه ( 2 ) ، والصحة مبنية على الظاهر ( 3 ) وفي الدروس جزم بالثاني وجعل الأول احتمالا ، وظاهر ( 4 ) كلام الجماعة . ( و ) تظهر ( الفائدة ( 5 ) في مئونة نقله عن الموضع ) الذي اشتراه فيه إلى موضع
شرح
( 1 ) عدم المالية . ( 2 ) حين الكسر . ( 3 ) أي والصحة الظاهرية لا تنافي الفساد الواقعي بحيث إذا بان الفساد الواقعي فتنتفي الصحة المذكورة ، من رأس . ( 4 ) أي جعل الأول احتمالا وجعله هو الظاهر من كلام الجماعة . ( 5 ) ثمرة الخلاف تظهر في ترتيب آثار الملكية للثمن ، فهي للمشتري على الأول لعدم خروج الثمن من ملك المشتري أصلا ، وهي للبائع على الثاني الذي هو قول الشهيد كما هو واضح ، ولم يتعرض الشهيدان لهذه الثمرة . وتظهر في مئونة نقل المبيع من الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع اختباره ، فعلى الأول إنما هي على البائع لكونه ملكا له فنقله عليه ، وعلى الثاني إنما هي على المشتري لكون المبيع حينئذ ملكا للمشتري فيكون نقله عليه ، وهذا ما صرح به الشهيد الأول وارتضاه جماعة منهم الشيخ الأعظم . وخالفهم المحقق الثاني في جامعه والشهيد الثاني من كون مئونة النقل على القولين على المشتري وليس له أن يرجع على البائع ، أما على القول الثاني فواضح وأما على الأول لأن المبيع ملكا للبائع بحسب الواقع ونفس الأمر وقد نقله المشتري بغير أمره ، ودعوى أن المشتري مغرور لجهله بفساد البيع فيرجع على من غرّه وهو البائع ليس في محلها ، لانتفاء -