الجهالة به ( 1 ) ، وربما كان أضبط ، ( ولو باع الموزون كيلا ، أو بالعكس أمكن الصحة فيهما ) ، للانضباط ( 2 ) ، ورواية وهب عن الصادق عليه السّلام ، ورجحه في سلم الدروس .
( ويحتمل صحة العكس ) وهو بيع المكيل وزنا ، ( لا الطرد ( 3 ) ، لأن الوزن أصل للكيل ) وأضبط منه ، وإنما عدل إلى الكيل تسهيلا ، ( ولو شق العد ) في
شرح
- الوزن أصل في المقادير كلها فيكون العدول إلى الكيل من باب التسهيل ، ولازمه فبيع المكيل وزنا ليس بيعا جزافيا بخلاف العكس فلا يجوز بيع الموزون كيلا أو عدا .
وعن الشهيد وجماعة جواز بيع كل من المكيل والموزون بالآخر لحصول الانضباط بهما الرافع للجهالة ، ولخبر وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال ، وما يكال فيما يوزن ) « 1 » .
وأما الثاني فقيل بجواز بيع المعدود وزنا لأن الوزن أصل في المقادير ، وعن جماعة منهم صاحب الجواهر العدم لعدم ارتفاع الجهالة به بعد كون المتعارف على عدّه لا على وزنه ، نعم اتفقت كلمتهم على عدم جواز بيع المعدود بالكيل لعدم ارتفاع الجهالة به ، إلا إذا كان المعدود كثيرا ويصعب عدّه ، فيجوز أن يكال منه كيل ويعدّ ما فيه ، ثم يكال الباقي ويضرب عدد المكاييل بالعدد الموجود في الكيل المعدود ويقع البيع على المعدود الحاصل من عملية الضرب ، لاغتفار التفاوت بسبب التعذر ولصحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعدّه فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ، ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، قال : لا بأس به ) « 2 » ، بل ذهب جماعة إلى جواز ذلك وإن لم يتعذر العدّ لخبر عبد الملك بن عمرو ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اشتري مائة راوية من زيت فاعترض راوية أو اثنتين فاتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك ، قال : لا بأس ) « 3 » ، والخبر لا تقييد فيه بالعجز ولا بالمشقة ولا بالتعذر ، ومنه تعرف جواز بيع الموزون أيضا فيما لو وزن واحدا من المبيع وقاس الباقي عليه .
( 1 ) بالوزن .
( 2 ) الرافع للجهالة ، ومعه لا بدّ من الحكم بصحة البيع .
( 3 ) وهو بيع الموزون كيلا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب السلف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .