الأقوى ، وقيل : يوم القبض ، وقيل : الأعلى منه إليه ( 1 ) ، وهو حسن إن كان التفاوت بسبب نقص في العين ، أو زيادة ، أما باختلاف السوق فالأول ( 2 ) أحسن ، ولو كان مثليا ضمنه بمثله ، فإن تعذر ( 3 ) فقيمته يوم الإعواز على الأقوى .
[ السادسة - إذا كان العوضان من المكيل ، أو الموزون ]
( السادسة - إذا كان العوضان من المكيل ، أو الموزون أو المعدود فلا بد من اعتبارهما بالمعتاد ) ( 4 ) من الكيل أو الوزن أو العدد ، فلا يكفي المكيال المجهول كقصعة حاضرة وإن تراضيا به ، ولا الوزن المجهول كالاعتماد على صخرة معينة وإن عرفا قدرها تخمينا ، ولا العدد المجهول بأن عوّلا على ملئ اليد ، أو آلة يجهل ما تشتمل عليه ثم اعتبرا العدد به ، للغرر المنهي عنه في ذلك كله ، ( ولو باع المعدود وزنا صح ) ( 5 ) ، لارتفاع
شرح
- فإذا تلفت انتقل الضمان إلى القيمة ، وبقية الأقوال سيأتي التعرض لها في بحث ضمان المغصوب ، كما وعدنا سابقا ، للاشتراك في الأدلة .
ثم هذا كله فيما لو كان التفاوت بسبب السوق ، وأما إذا استند التفاوت إلى نقص في العين ثم تلفت فالأعلى هو المضمون بالاتفاق ، لأن الجزء الفائت مضمون بالقيمة يوم تلفه كضمان الجملة .
( 1 ) أي من يوم القبض إلى يوم التلف .
( 2 ) أي قيمة يوم التلف .
( 3 ) أي تعذر المثلي فقيمته يوم الأعواز ، كما سيأتي شرحه في ضمان المغصوب .
( 4 ) بعد ما عرفت اشتراط العلم بالثمن لحديث ففي الغرر ، كذلك يشترط العلم بالمثمن على الوجه السابق لنفس الحديث أيضا .
فلو كان المبيع مما يكال أو يوزن أو يعدّ فلا يجوز بيعه جزافا ولو كان مشاهدا كالصبرة خلافا لابن الجنيد حيث جوّز بيع الصبرة مع المشاهدة ، ولا يجوز البيع بمكيال مجهول ولا يجوز البيع بوزن مجهول كصخرة معينة ولا بالعدد المجهول لملىء اليد ونحوها . ولو كان الثمن مما يكال أو يوزن أو يعدّ فكذلك .
( 5 ) فلو كان المبيع مما يكال أو يوزن أو يعدّ عرفا فهل يصح بيعه بغير ما تعارف تقديره به مع انتفاء الغرر بذلك ، والكلام في موردين :
الأول : في بيع المكيل وزنا وعكسه من بيع الموزون كيلا .
الثاني : في بيع المعدود كيلا أو وزنا .
أما الأول فالمشهور على جواز بيع المكيل وزنا مع عدم جواز بيع الموزون كيلا ، لأن -