[ الخامسة . يشترط علم الثمن قدرا وجنسا ووصفا ]
( الخامسة . يشترط علم الثمن قدرا وجنسا ووصفا ) قبل إيقاع عقد البيع ( 1 ) ، ( فلا يصح البيع بحكم أحد المتعاقدين ، أو أجنبي ) اتفاقا ، وإن ورد في رواية شاذة « جواز » تحكيم المشتري ، فيلزمه الحكم بالقيمة فما زاد ، ( ولا بثمن مجهول القدر وإن شوهد ) ( 2 ) ، لبقاء الجهالة ، وثبوت الغرر المنفي
شرح
( 1 ) اشتراط كون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف بلا خلاف فيه إلا من الإسكافي حيث جوّز البيع إذا كان الثمن مجهولا لأحدهما ، ويرده حديث ( نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بيع المضطر وعن بيع الغرر ) « 1 » ، والتعليل في حديث حماد عن ابن ميسر عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ( أنه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم ) « 2 » ، هذا وقد ورد ما يدل على صحة البيع فيما لو حكّم المشتري بتقدير الثمن ، كما في صحيح رفاعة النخاس ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ، ثم بعثت إليه بألف درهم ، فقلت : هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها ، فأبى أن يقبلها منّي وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن ، فقال : أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن تردّ عليه ما نقص من القيمة ، وإن كان ثمنها أقلّ مما بعثت إليه فهو له .
قلت : جعلت فداك ، إن وجدت بها عيبا بعد ما مسستها ؟ قال : ليس لك أن تردها ، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب منه ) « 3 » ، وقد عمل بمضمونها صاحب الحدائق ، وباعتبار أنه مناف للقواعد الدالة على الفساد لعدم العلم بالثمن للغرر فلا بدّ من ردها إلى أهلها .
( 2 ) لأن المشاهدة لا تنفي الجهالة فلا يصح البيع ، خلافا للسيد في الناصريات حيث اكتفى بالمشاهدة في العلم بالثمن عن وزنه وكيله وعدّه منه غير فرق بين ثمن السلم والأجرة وغيرهما ، وكذا عن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط كما في الجواهر ، نعم في الدروس جعل خلاف السيد في مال السلم فقط وجعل خلاف الشيخ في الموزون من الثمن حيث تكفي المشاهدة .
وعلى كل لا ريب في ضعف الخلاف لحديث بيع الغرر المتقدم ، فأي جهالة في الثمن بل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .