معها ( 1 ) ، خلافا للشيخ في الموزون ، وللمرتضى في مال السلم ، ولابن الجنيد في المجهول مطلقا ( 2 ) ، إذا كان المبيع صبرة ، مع اختلافهما جنسا ، ( ولا مجهول الصفة ) كمائة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود ، ( ولا مجهول الجنس ، وإن علم قدره ) ( 3 ) ، لتحقق الجهالة في الجميع .
فلو باع كذلك كان فاسدا وإن اتصل به القبض ، ولا يكون كالمعاطاة ، لأن شرطها ( 4 ) اجتماع شرائط صحة البيع سوى العقد الخاص ( 5 ) ( فإن قبض المشتري المبيع والحال هذه ( 6 ) ، كان مضمونا عليه ) ، لأن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبالعكس ( 7 ) ، فيرجع به ( 8 ) وبزوائده ( 9 ) متصلة ومنفصلة ، وبمنافعه المستوفاة وغيرها ( 10 ) على الأقوى ، ويضمنه ( إن تلف بقيمته يوم التلف ) ( 11 ) على
شرح
- والمثمن توجب كون البيع غرريا ، فلا بد من العلم به ومن الواضح أن المشاهدة لا تفيد العلم بوزنه أو بكيله وعدّه .
( 1 ) أي مع الجهالة .
( 2 ) فابن الجنيد جوز الجهل بالثمن في مال المسلم وغيره ، وفيما لو كان موزونا أو لا بشرط كون المبيع صبرة مع اختلاف جنس العوضين .
( 3 ) كأن يجعل الثمن مائة ولا يدرى أنها مائة درهم أو مائة دينار .
( 4 ) شرط المعاطاة .
( 5 ) أي سوى إنشاء البيع بالصيغة ، بل المعاطاة ، إنشاء البيع بالفعل كما تقدم ، وهنا لم تتحقق جميع شرائط البيع الصحيح لعدم تحقق شروط العوضين .
( 6 ) أي حال كون البيع فاسدا ، ويكون مقبوضا بالعقد الفاسد ، وقد تقدم أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 1 » .
( 7 ) أي ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده كالعارية وقد تقدمت الإشارة إليه .
( 8 ) بالمبيع .
( 9 ) أي النماء .
( 10 ) قد عرفت في بحث عقد الفضولي عدم الرجوع في المنافع غير المستوفاة .
( 11 ) كما عليه الأكثر وهو الموافق للقواعد ، لأن العين ما دامت موجودة فالمالك يرجع عليها ، -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، وكنز العمال ج 5 ص 257 ، رقم الحديث 5197 .