تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
معها ( 1 ) ، خلافا للشيخ في الموزون ، وللمرتضى في مال السلم ، ولابن الجنيد في المجهول مطلقا ( 2 ) ، إذا كان المبيع صبرة ، مع اختلافهما جنسا ، ( ولا مجهول الصفة ) كمائة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود ، ( ولا مجهول الجنس ، وإن علم قدره ) ( 3 ) ، لتحقق الجهالة في الجميع . فلو باع كذلك كان فاسدا وإن اتصل به القبض ، ولا يكون كالمعاطاة ، لأن شرطها ( 4 ) اجتماع شرائط صحة البيع سوى العقد الخاص ( 5 ) ( فإن قبض المشتري المبيع والحال هذه ( 6 ) ، كان مضمونا عليه ) ، لأن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبالعكس ( 7 ) ، فيرجع به ( 8 ) وبزوائده ( 9 ) متصلة ومنفصلة ، وبمنافعه المستوفاة وغيرها ( 10 ) على الأقوى ، ويضمنه ( إن تلف بقيمته يوم التلف ) ( 11 ) على
شرح
- والمثمن توجب كون البيع غرريا ، فلا بد من العلم به ومن الواضح أن المشاهدة لا تفيد العلم بوزنه أو بكيله وعدّه . ( 1 ) أي مع الجهالة . ( 2 ) فابن الجنيد جوز الجهل بالثمن في مال المسلم وغيره ، وفيما لو كان موزونا أو لا بشرط كون المبيع صبرة مع اختلاف جنس العوضين . ( 3 ) كأن يجعل الثمن مائة ولا يدرى أنها مائة درهم أو مائة دينار . ( 4 ) شرط المعاطاة . ( 5 ) أي سوى إنشاء البيع بالصيغة ، بل المعاطاة ، إنشاء البيع بالفعل كما تقدم ، وهنا لم تتحقق جميع شرائط البيع الصحيح لعدم تحقق شروط العوضين . ( 6 ) أي حال كون البيع فاسدا ، ويكون مقبوضا بالعقد الفاسد ، وقد تقدم أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 1 » . ( 7 ) أي ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده كالعارية وقد تقدمت الإشارة إليه . ( 8 ) بالمبيع . ( 9 ) أي النماء . ( 10 ) قد عرفت في بحث عقد الفضولي عدم الرجوع في المنافع غير المستوفاة . ( 11 ) كما عليه الأكثر وهو الموافق للقواعد ، لأن العين ما دامت موجودة فالمالك يرجع عليها ، -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، وكنز العمال ج 5 ص 257 ، رقم الحديث 5197 .