تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المعدود لكثرته أو لضرورة ( اعتبر مكيال ونسب الباقي إليه ) ، واغتفر التفاوت الحاصل بسببه ( 1 ) ، وكذا القول في المكيل والموزون حيث يشق وزنهما وكيلهما ( 2 ) ، وعبّر كثير من الأصحاب في ذلك بتعذر العد ( 3 ) ، والاكتفاء بالمشقة والعسر كما فعل المصنف أولى ، بل لو قيل : بجوازه مطلقا ( 4 ) ، لزوال الغرر ، وحصول العلم ، واغتفار التفاوت كان حسنا ، وفي بعض الأخبار ( 5 ) دلالة عليه ( 6 ) .

[ السابعة - يجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا ]

( السابعة - يجوز ابتياع جزء معلوم النسبة ) كالنصف والثلث ( مشاعا ( 7 ) تساوت أجزاؤه ) كالحبوب والأدهان ، ( أو اختلفت ) كالجواهر والحيوان ( إذا كان الأصل ) الذي بيع جزؤه ( معلوما ) بما يعتبر فيه من كيل ، أو وزن ، أو عدّ ، أو مشاهدة ، ( فيصح بيع نصف الصبرة المعلومة )
شرح
( 1 ) بسبب شق العدّ . ( 2 ) أما شق الوزن فكما مرّ في خبر عبد الملك ، وأما شق الكيل كما لو كان المبيع عدة براميل مثلا فيكال أحدهما ويقاس الباقي على حساب ذلك . ( 3 ) قد اشتمل صحيح ابن مسكان على عدم استطاعة العدّ ، وعبّر المحقق وجماعة عنه ؛ بالتعذر وظاهره التعذر حقيقة ، وعبّر عنه الشهيد بالتعسر وهو ما فيه مشقة ، وهو أولى لأنه هو الظاهر من الخبر . ( 4 ) مع المشقة وعدمها . ( 5 ) وهو خبر عبد الملك بن عمرو المتقدم . ( 6 ) على الجواز مطلقا . ( 7 ) قد عرفت اشتراط العلم بالثمن والمثمن ، وأن الجهالة في أحدهما تبطل البيع للغرر ، وعليه فلا يصح بيع جزء مجهول من معلوم كقوله : يعني شيئا من هذا الموجود ، ولا يصح بيع جزء معلوم من مجهول كقوله : بعني ثلث هذا ، والموجود المشار إليه غير معلوم المقدار ، بل لا بد من العلم بالجزء والعلم بالكل حتى ترتفع الجهالة فيصح بيع جزء معلوم من معلوم ، ويشترط في الجزء أن يكون مشاعا كالنصف والثلث وإلا تجهل المبيع لو لم يكن على نحو الإشاعة أن يقول : يعني شاة من هذا القطيع مع عدم تعينها ، وكذا عبدا من عبدين أو جريبا من الأرض وهكذا . بلا فرق في كون الكل متساوي الأجزاء أو متفرقها ، لأن الجزء المشاع كالنصف مثلا يتناول كل جزء فيه وهو معلوم ، وإن كان هذا الجزء أقل قيمة وأكثرها بالنسبة لجزء آخر ، بلا خلاف ولا إشكال في هذا كله .