يدفعه إليه مع وجوبه ( 1 ) ، فله الاستقلال بأخذه من ماله قهرا من جنس حقه إن وجده ، وإلا فمن غيره بالقيمة ، مخيّرا بين بيعه من غيره ، ومن نفسه .
ولا يشترط إذن الحاكم وإن أمكن ( 2 ) ، لوجوده ( 3 ) ووجود البينة المقبولة عنده ( 4 ) في الأشهر ، ولو تعذر الأخذ إلا بزيادة جاز ، فتكون ( 5 ) في يده أمانة في قول ( 6 ) إلى أن يتمكن من ردها فيجب ( 7 ) على الفور ، ولو توقف أخذ الحق على نقب جدار ، أو كسر قفل جاز ( 8 ) ، ولا ضمان على الظاهر ، ويعتبر في المأخوذ كونه زائدا على المستثنى في قضاء الدين ( 9 ) ، ولو تلف من المأخوذ شيء قبل تملكه ففي ضمانه قولان ( 10 ) ، ويكفي في التملك النية ، سواء كان بالقيمة ، أم
شرح
- منه الجارية والدابة ويقع لهم عنده المال الذي أذن الإمام عليه السّلام بجواز المقاصة منه ، ولازمه جواز بيعه للاقتصاص من ثمنه سواء كان البيع لنفسه أو لغيره .
( 1 ) أي وجوب الدفع .
( 2 ) أي أمكن الاذن .
( 3 ) أي وجود الحاكم ، وهو تعليل لإمكان الاذن .
( 4 ) عند الحاكم .
( 5 ) أي الزيادة .
( 6 ) وهي أمانة شارعية لا مالكية لأنها متوقفة على اذن من قبل الشارع ، لأن الشارع أذن في المقاصة كما تقدم من الأخبار .
( 7 ) أي يجب الرد ، وهو الظاهر من ذيل خبر علي بن سليمان المتقدم .
( 8 ) هذا إذا كان الحق عينا كما تقدم .
( 9 ) وإلا من يجوز مقاصته لعدم وجوب . الوفاء بالدين على الغريم لأنه مستثنى كما سيأتي دليله في بابه .
( 10 ) وذلك فيما لو كان المقبوض من مال الغير من غير جنس الحق فلا بدّ من بيعه حتى يقع التقاصي في ثمنه ، فلو تلف المقبوض قبل بيعه فهل يضمن صاحب الحق أو لا ، فعن الشيخ في المبسوط وتبعه الشهيدان في المسالك وغاية المراد والأردبيلي عدم الضمان لأن يده يد شرعية بمعنى أنه قبض العين بإذن من الشارع .
وعن جماعة منهم المحقق والعلامة في القواعد جماعة الضمان لأنه قبضه بغير إذن المالك لمصلحة نفسه ، فيكون كقبض المرتهن الرهن بغير إذن الراهن ، مع عدم المنافاة بين إذن الشارع وبين الضمان ، لأن الشارع قد أذن في القبض لاستيفاء حقه وهو أعم من الائتمان الذي لا يستعقب الضمان وبين غيره . -