بالمثل ( 1 ) ، وفي جواز المقاصة من الوديعة قولان ، والمروي العدم ، وحمل على الكراهة ( 2 ) ، وفي جواز مقاصة الغائب من غير مطالبته وجهان ، أجودهما العدم ( 3 ) إلا مع طولها ( 4 ) بحيث يؤدي إلى الضرر ( 5 ) ، ولو أمكن الرجوع هنا إلى الحاكم فالأقوى توقفه عليه ( 6 ) .
( ويجوز للجميع ) أي جميع من له الولاية ممن تقدم ( تولي طرفي العقد ) ( 7 ) بأن يبيع من نفسه ( 8 ) ، وممن ( 9 ) له الولاية عليه ، ( إلا الوكيل ( 10 ) . . . )
شرح
- وأشكل عليه بأن إذن الشارع أعم من إذن المالك ، وبه يفرّق بينه وبين الرهن ومنه يعلم أنه لا يستعقب الضمان لأنه مؤتمن من قبل الشارع .
( 1 ) عند بيعه للعين .
( 2 ) جمعا بين الأخبار .
( 3 ) بل هو المتيقن لأنه لا يجوز التصرف في مال الغير بغير إذنه .
( 4 ) أي طول الغيبة .
( 5 ) فيجوز للعنوان الثانوي .
( 6 ) أي على إذن الحاكم بل هو المتيقن لأنه ولي الغائب وقد تقدم الكلام فيه سابقا في لوازم منصب القاضي .
( 7 ) فيجوز للأب مثلا أن يبيع عن ولده من نفسه فيكون الأب مشتريا ، ويجوز أن يبيع عن نفسه من ولده فيكون الأب بائعا ، بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، لأن المغايرة الاعتبارية كافية في تحقق طرفي العقد ، وللسيرة وإطلاق ما دل على ولايته .
( 8 ) فيكون الأب مثلا مشتريا .
( 9 ) فيكون الأب مثلا بائعا .
( 10 ) فعن الشيخ في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط وابن إدريس ، بل عن غاية المراد ونسبته إلى الأكثر عدم الجواز لعدم التوكيل له ، ويشهد له صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا قال لك الرجل : ) اشتر لي فلا تعطه من عندك ، وإن كان الذي عندك خيرا منه ) « 1 » ومثله غيره وحملت هذه الأخبار على وجود القرينة اللفظية الدالة على لزوم الشراء من غير مال الوكيل لقرينة قوله ( اشتر لي ) ، فلا بد أن يشتري الوكيل من غير ماله ولذا ذهبت جماعة بل قيل هو المشهور أنه إذا أعلم الموكل جاز وإلا لم يجز ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .