تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
من أحدهما على الطفل ( 1 ) والمجنون الأصلي ( 2 ) ، ومن طرأ جنونه قبل البلوغ ، ( والوكيل ) ( 3 ) عن المالك ومن له الولاية حيث يجوز له التوكيل ، ( والحاكم ) الشرعي ( 4 )
شرح
- منها : خبر محمد بن مسلم المتقدم ، وخبر خالد الطويل ( ابن بكير خ ) ( دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف الربح واعطهم النصف وليس عليك ضمان ، فقدمتني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقال : إن هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ، وأما فيما بينك وبين اللّه عز وجل فليس عليك ضمان ) « 1 » . ( 1 ) بالنسبة لولاية الثلاثة من الأب والجد والوصي . ( 2 ) وإلا لو طرأ الجنون بعد عقله وبلوغه فهو كالسفه الطارئ يرجعان إلى الحاكم كما سيأتي تفصيله في كتاب الحجر . ( 3 ) الوكيل بمنزلة الموكل بلا خلاف فيه لإطلاق أدلة اعتبار الوكالة كما سيأتي التعرض لها في بابها بلا فرق بين كون الموكل مالكا أو له الولاية على المالك . ( 4 ) قد ثبت في باب القضاء أن المجتهد الجامع للشرائط منصوب للقضاء من قبل المعصوم عليه السّلام ، وللقاضي حق النظر في فصل المنازعات وقطع التشاجر والمنازعات ، واستيفاء الحقوق ممن مطل بها وإيصالها إلى مستحقيها ، وله الولاية على من كان ممنوع التصرف بجنون أو صغر أو سفه وله حق الحجر على السفيه والمفلس حفظا للأموال وهو ولي من لا ولي له كالغائب ، وله النظر في الأوقاف بحفظ أصولها وتنمية فروعها وقبض نماءها وصرفه في سبيله مع حق جعل النظر إلى غيره ، وله حق تنفيذ الوصايا على شروط الموصي ، وله حق تزويج الأيامي بالأكفاء إذا عدم الولي وله إقامة الحدود على مستحقيها ، وهذه الأحكام ثابتة للقاضي عند العامة ، راجع كتاب الأحكام السلطانية للماوردي « 2 » ، فتنصيب المجتهد قاضيا من قبل المعصوم عليه السّلام هو تنصيب له مع إثبات هذه الأحكام له عندنا ، ومن جملتها ولايته على الصغير عند عدم الولي للأب أو جد أو وصيّ . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 92 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 2 . ( 2 ) ص 70 - 71 ، الطبعة الثالثة 1393 ه‍ - 1973 .