تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مسلمين يطلعان على حاله عندهم ( 1 ) ، لا منهم مطلقا ( 2 ) ، لاشتراط عدالة المقوم . هذا مع جهل المشتري بالحال ليتم قصده إلى شرائهما ( 3 ) . ويعتبر العلم بثمن المجموع لا الأفراد ، فيوزع حيث لا يتم له ، أما مع علمه بفساد البيع فيشكل صحته لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ، لأنه في قوة بعتك العبد بما يخصه من الألف إذ وزّعت عليه وعلى شيء آخر لا يعلم مقداره الآن ، أما مع جهله فقصده إلى شراء المجموع ، ومعرفة مقدار ثمنه ( 4 ) كاف ، وإن لم يعلم مقدار ما يخص كل جزء ( 5 ) . ويمكن جريان الإشكال في البائع ( 6 ) مع علمه بذلك ( 7 ) ، ولا بعد في بطلانه ( 8 ) من طرف أحدهما دون الآخر ( 9 ) ، هذا إذا لم يكن المشتري قد دفع الثمن ، أو كانت عينه ( 10 ) باقية ، أو كان جاهلا ، وإلا ( 11 ) جاء فيه مع علمه
شرح
( 1 ) أي على حال الخنزير عند مستحليه . ( 2 ) أي من المستحلين من دون القيود السابقة . ( 3 ) ظاهر الأصحاب - كما في الجواهر - عدم الفرق في الصحة بين حالي العلم والجهل ، لأن الغرر مدفوع بالعلم بالجملة ، كما لو باع مملوكه ومملوك غيره مع إجازة المالك فالبيع صحيح ولازم مع أن الثمن لكل منهما غير معلوم بالتفصيل نعم هو معلوم بالجملة وهذا كاف لنفي الغرر المنهي عنه . نعم العلامة في التذكرة احتمل البطلان في صورة العلم ولكنه قد نص على الصحة قبل ذلك ، وأورد الشارح هذا الاحتمال أشكالا في المقام وهو ليس في محله كما عرفت . ( 4 ) أي ثمن المجموع . ( 5 ) بحيث لم يعرف معرفة تفصيلية ، ولكن هناك علم إجمالي كاف لدفع الغرر ، وفيه : إن نفس هذا العلم الإجمال موجود عند علم المشتري بالحال ولازمه صحة البيع فيما يملك . ( 6 ) في البائع : والحكم بفساد البيع للغرر . ( 7 ) أي بحال . ( 8 ) أي بطلان البيع . ( 9 ) وهو المشتري الجاهل للحال ، وفيه : إنه على خلاف ظاهر الأدلة الدالة على اشتراط علمهما في صحة العقد ، نعم قد عرفت أن العلم الإجمالي كاف وهو متحقق في كلا الطرفين سواء علما بالحال أو علم بعضهما أو جهلا بذلك . ( 10 ) أي عين الثمن . ( 11 ) أي وإن دفع الثمن وقد تلف وكان المشتري عالما بالحال فيكون قد سلط البائع على إتلافه -
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 357 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي