هو العقد المشروط بشرائطه ، وكلها كانت حاصلة إلا رضاء المالك ، فإذا حصل الشرط عمل السبب التام ( 1 ) عمله لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، فلو توقف العقد على أمر آخر لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة ، بل هو مع الآخر .
ووجه الثاني توقف التأثير عليه ( 2 ) فكان كجزء السبب ، وتظهر الفائدة في النماء ( 3 ) ، فإن جعلناها كاشفة ( فالنماء ) المنفصل ( المتخلل ) بين العقد والإجازة
شرح
- غائب ، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه ، فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال عليه السّلام : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده الذي اشتراها فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع ، فلما رآه أبوه ، قال له : ارسل ابني ، قال : لا واللّه لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ) « 1 » فلو كانت الوليدة باقية على ملك مالكها إلى حين الإجازة فلا بد من الحكم بضمان قيمة الولد على المشتري لقاعدة من أتلف ، مع أنه لم يحكم بذلك فيدل على الكشف وخبر أبي عبيدة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجها وليّان لهما وهما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز ، أيّهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال :
يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، وتحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر « 2 » ، فلو كان مال الميت قبل الإجازة باقيا على ملك سائر الورثة كان العزل مخالفا لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، فهو مع ضميمة قاعدة السلطنة يدل على الكشف .
وهذه الأخبار تدل على الكشف الحقيقي لأنه الأصل من بين أنحاء الكشف ، لأن إرادة غيره من بقية الأنحاء من هذه الأخبار بحاجة إلى قرينة وهي مفقودة .
( 1 ) في زمن وقوعه .
( 2 ) على رضا المالك .
( 3 ) فالنماء تابع لأصله ، والأصل ملك للمشتري من حين العقد بناء على كاشفية الإجازة ، وهو باق على ملك البائع إلى حين الإجازة بناء على ناقليتها ، وهذا في المثمن ، وأما الثمن فعلى العكس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .