( يجز انتزعه من المشتري ) ( 1 ) ، لأنه عين ماله ، ( ولو تصرف ) المشتري ( فيه بما له أجرة ) كسكنى الدار ، وركوب الدابة ( رجع بها عليه ) ( 2 ) ، بل له الرجوع بعوض المنافع وإن لم يستوفها ( 3 ) ، مع وضع يده عليها ، لأنه حينئذ كالغاصب وإن كان جاهلا ، ( ولو نما كان ) النماء ( لمالكه ) ( 4 ) متصلا كان ، أم منفصلا ، باقيا كان ، أم هالكا ( 5 ) ، فيرجع عليه بعوضه وإن كان جاهلا ، وكذا يرجع بعوض المبيع نفسه لو
شرح
( 1 ) فإذا لم يجز المالك البيع فيرجع في عين ماله بلا خلاف فيه ولا إشكال للأخبار .
منها : خبر زرارة ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل اشترى من سوق المسلمين جارية فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاد ثم أتاها من يزعم أنها له ، وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ) « 1 » ، وصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجيء مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ) « 2 » مضافا إلى عموم النبوي المشهور ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 3 » .
ومن إطلاق هذه الأخبار يعلم جواز رجوع المالك على نماء عينه ، سواء كان متصلا أو منفصلا ، وعلى منافعها المستوفاة من قبل المشتري ، وأما المنافع الفائتة من غير استيفاء فهل يرجع بها المالك فالمشهور ذلك لعموم النبوي المتقدم ، والظاهر عدم الضمان لأن الأخبار المتقدمة وهي واردة في مقام البيان قد دلت على ضمان المنافع المستوفاة فقط ، فلو كانت غيرها مضمونة كذلك لوجب البيان .
( 2 ) أي رجع المالك بالأجرة على المشتري في المنافع المستوفاة .
( 3 ) وقد عرفت صفقة .
( 4 ) كما تقدم .
( 5 ) ما تقدم من رجوع المالك إنما كان مع بقاء العين أو نمائها ، فلو تلفت العين أو نمائها ، كان للمالك قيمة الهالك أو مثله .
والمثلي والقيمي لم يرد في النصوص فالمرجع إلى تحديد العرف ، والمشهور على أن المثلي ما تتساوى أجزاؤه في القيمة ، والمراد بالأجزاء الجزئيات والأفراد لا أبعاض الكل ، والقيمي بخلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب العبيد والإماء حديث 5 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 ، كنز العمال ج 5 ص 257 ، الرقم : 5197 .