الحاصل من المبيع ( للمشتري ، ونماء الثمن المعين للبائع ) ، ولو جعلناها ناقلة فهما ( 1 ) للمالك المجيز ( 2 ) ، ثم إن اتحد العقد فالحكم كما ذكر ، وإن ترتبت العقود على الثمن ( 3 ) ، أو المثمن ( 4 ) ، أو هما وأجاز ( 5 ) الجميع صح أيضا ، وإن أجاز أحدهما فإن كان المثمن صح في المجاز وما بعده من العقود ( 6 ) ، أو الثمن ( 7 ) صح وما قبله .
والفرق ( 8 ) أن إجازة المبيع ( 9 ) توجب انتقاله عن ملك المالك المجيز إلى المشتري فتصح العقود المتأخرة عنه ( 10 ) ، وتبطل السابقة لعدم الإجازة .
وإجازة الثمن توجب انتقاله إلى ملك المجيز فتبطل التصرفات المتأخرة عنه ( 11 ) حيث لم يجزها ، وتصح السابقة ( 12 ) ، لأن ملك الثمن المتوسط يتوقف على صحة العقود السابقة ، وإلا لم يمكن تملك ذلك الثمن . هذا إذا بيعت الأثمان في
شرح
( 1 ) أي نماء الثمن ونماء المثمن .
( 2 ) وهو البائع في المثمن والمشتري في الثمن بناء على جريان الفضولي في كل منهما ، لأن النماء تابع لأصله ، والأصل باق في ملك المالك حتى يجيز .
( 3 ) ترتيب العقود كما لو باع الفضولي مال المالك بثوب ، ثم باع الثوب بكتاب ، ثم باع الكتاب بفرس .
( 4 ) كما لو باع الفضولي مال المالك بثوب ، وباع المشتري ما اشتراه بكتاب وهكذا .
( 5 ) أي أجاز المالك .
( 6 ) دون ما قبله .
( 7 ) أي وإن كان المجاز الثمن صح المجاز وما قبله من العقود دون ما بعده .
( 8 ) بين المثمن والثمن في الحكم المذكور .
( 9 ) أي المثمن .
( 10 ) والمترتبة على فعل المشتري وتبطل السابقة لعدم الإجازة .
( 11 ) عن المجاز .
( 12 ) وذلك فيما لو باع الفضولي مال المالك بكتاب ، ثم باع الكتاب بسيف ، ثم باع السيف بثوب ثم باع الثوب بالفرس ، فأجاز المالك بيع السيف بالثوب ، فتملك المالك للسيف متوقف على تملكه للكتاب ، وتملكه للكتاب متوقف على إجازة بيع ماله الأصلي بالكتاب ، فتكون إجازة المالك للوسط إجازة مصححة للمجاز ولما قبله دون ما بعده .