تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كما ذكره ( 1 ) أو ابتعت أو تملكت الخ لا بقبلت وشبهه ، وإن أضاف إليه ( 2 ) باقي الأركان لأنه صريح في البناء على أمر ( 3 ) لم يقع ( 4 ) .

[ في شروط المتعاقدين ]

( ويشترط في المتعاقدين الكمال ) برفع الحجر الجامع للبلوغ ( 50 ) والعقل ( 6 ) والرشد ( 7 ) ، ( والاختيار ( 8 ) ، إلا أن يرضى المكره بعد زوال إكراهه ) ، لأنه بالغ
شرح
( 1 ) سابقا عند التكلم في ألفاظ الإيجاب والقبول . ( 2 ) إلى لفظ القبول . ( 3 ) والأمر هو مضمون الإيجاب . ( 4 ) أي ومضمون الإيجاب لم يقع بعد فكيف يتحقق القبول به مع أنه غير واقع . ( 5 ) فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه بلا فرق بين كون المال له أو لغيره على المشهور للأخبار . منها : خبر حمزة بن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام ( الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك ) « 1 » وخبر هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده ، وإن احتلم ولم يونس من رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّه ماله ) 2 ، نعم قال الشيخ في المبسوط ( وروي أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائز التصرف ) « 3 » وهو لا يصلح لمعارضة ما تقدم من الأخبار . ( 6 ) بلا خلاف فيه ، فلا يجوز بيع المجنون وشراؤه لفقده القصد والتمييز المقومان لحقيقة العقد . ( 7 ) لقوله تعالى :( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ )« 4 » . ( 8 ) فلا يصح بيع المكره ولا شراؤه بلا خلاف فيه ، لاعتبار الرضا في العقد لقوله تعالى :( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ )« 5 » والرضا منتف في المكره ، ولاعتبار طيب النفس كما في مرسل تحف العقول عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال في خطبة الوداع ( أيها -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب عقد البيع حديث 1 و 2 . ( 3 ) المبسوط ج 2 ص 163 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 6 . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 29 .