تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولا تكفي مع القدرة ( 1 ) . نعم تفيد ( 2 ) المعاطاة مع الإفهام الصريح . ( ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول ( 3 ) ، وإن كان ) تقديمه ( أحسن ) ، بل قيل : بتعينه ، ووجه عدم الاشتراط أصالة الصحة ، وظهور كونه عقدا فيجب الوفاء به ، ولتساويهما في الدلالة على الرضا ( 4 ) ، وتساوي المالكين في نقل ما يملكه إلى الآخر ، ووجه التعيين ( 5 ) الشك في ترتب الحكم مع تأخره ( 6 ) ومخالفته ( 7 ) للأصل ولدلالة مفهوم القبول على ترتبه ( 8 ) على الإيجاب لأنه رضي به ، ومنه يظهر وجه الحسن ( 9 ) ، ومحل الخلاف ما لو وقع القبول بلفظ اشتريت
شرح
- الأخبار أن إشارته قائمة مقام اللفظ من القادر فهو عقد لازم ، بل الأخبار ظاهرة في جواز الكتابة وقيامها مقام الإشارة . ( 1 ) على اللفظ بناء على انحصار العقد به . ( 2 ) أي إنشاء العقد بالإشارة مع القدرة على اللفظ يفيد المعاطاة الذي لا يوجب إلا الإباحة كما هو مختار الشارح في المعاطاة . ( 3 ) يشترط تقديم الإيجاب على القبول على الأشهر ، لأن القبول مبني على الإيجاب وتابع له إذ يستحيل قبول شيء لم يحدث بعد . وعنه جماعة التفصيل بين ( قبلت ورضيت وأمضيت وأنفذت ) فيعتبر فيها تقديم الإيجاب لما تقدم ، وبين ( اشتريت وتملكت وملكت بالتخفيف ) فلا يشترط التقديم لصدق العقد عليه بعد ضم الإيجاب إليه فيجب الوفاء به ، ولجواز تقديمه في النكاح بغير أشكال كما سيأتي ففي غيره أولى ، لأن النكاح فيه شائبة العبادة وهو مبني على الاحتياط زيادة على غيره ، ولأن المعتبر من المشتري الرضا بالإيجاب وإنشاء التملك للمبيع بإزاء تمليكه العوضي ، وكلاهما متحققان بما ذكر سواء تقدم الإيجاب أو تأخر بخلاف ألفاظ القبول ونحوه فإنها متوقفة على أمر قد وقع ، حتى يتحقق قبوله ورضاه به وإمضاءه وإنفاذه له . ( 4 ) مع عدم دخل الترتيب في هذه الدلالة . ( 5 ) أي تعيين تقديم الإيجاب . ( 6 ) أي مع تأخر الإيجاب . ( 7 ) أي ومخالفة تقديم القبول على الإيجاب للأصل ، وهو أصالة ألف وفي المعاملات ، بمعنى أصالة عدم ترتب الأثر عند الشك في السبب أنه مؤثر أولا ، وعدم ترتب الأثر هو أصالة الفساد في العقود . ( 8 ) أي ترتب القبول . ( 9 ) أي الحسن الزائد الذي أتى به الماتن بعد حكمه بجواز تقديم القبول .