تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
لأنه مشترك بين البيع والشراء ، ( وملكت ) ( 1 ) بالتشديد من البائع ، وبالتخفيف من المشتري وتملكت ( 2 ) ، ( وتكفي الإشارة ) الدالة على الرضا على الوجه المعين ( مع العجز ) عن النطق لخرس وغيره ( 3 ) ، . . .
شرح
-يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ )« 1 » وقوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )« 2 » . ولازم كونه من الأضداد جواز إيقاع البيع والشراء به ، إلا أن الشيخ الأعظم استشكل في ذلك بقلة استعماله في البيع عرفا ، مع كونه محتاجا إلى القرينة المعنية وعدم نقل الإيجاب به في الأخبار وكلام القدماء . وفيه : إن احتياجه إلى القرينة لا يضر ، وقلة استعماله في البيع عرفا لا تمنع بعد استعماله في البيع في القرآن . ( 1 ) بالتشديد ، لإفادته إنشاء معنى البيع ، والإشكال بأنه أعم من إنشاء البيع والهبة ، لأنه يدل على إنشاء التمليك وهو شامل لهما مردود بأن القرينة اللفظية أو الحالية هي المعينة لإنشاء البيع ، وتوقفه على القرينة لا يضر . ( 2 ) وكذا لا خلاف في وقوع القبول بلفظ ( قبلت ورضيت ) وكل ما يدل على الرضا والقبول بالإيجاب . ( 3 ) كآفة في لسانه ، وقيام الإشارة مقام اللفظ للعاجز محل اتفاق ويدل عليه فحوى روايات طلاق الأخرس . منها : معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها ) « 3 » وخبر أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مسألة عن طلاق الخرساء ؟ قال : يلف قناعها على رأسها ويجذبه ) 4 وصحيح ابن أبي نصر البزنطي ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عنه الرجل تكون عنده امرأة ، ثم يصمت فلا يتكلم ، قال : يكون أخرس ؟ قلت نعم فيعلم منه بغض لا مرأته وكراهته لها ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف منه من فعاله ، مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ) 5 . وإذا جاز طلاق الأخرس بالإشارة ، فيجوز غيره من العقود والإيقاعات كذلك ، وظاهر -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 74 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 207 : . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 و 2 و 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 338 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي