العربي ( 1 ) ( كبعت ) من البائع ( 2 ) ، ( واشتريت ) من المشتري ، ( وشربت ) منهما ،
شرح
- الذي هو معنى المبيع ما دام كل منها بحاجة إلى قرينة ولو حالية ، وغلبة الماضي في العقود والإيقاعات لا توجب عدم صحة إنشاءها بالمضارع ، بالإضافة إلى جملة من الأخبار قد دلت على جواز الإنشاء بالمضارع كموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ؟ قال : لا يصلح له إلا أن يشتري معه شيئا آخر ويقول : اشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ) « 1 » ، وصحيح رفاعة النخاس ( سألت أبا الحسن - يعني موسى بن جعفر عليهما السّلام - قلت له : يصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن واطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري معها منهم شيئا ، ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا أو كذا درهما ، فإن ذلك جائز ) « 2 » ، وخبر أبان بن تغلب ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها - قال : تقول أتزوجك متعة على كتاب اللّه وسنة نبيه لا وارثه ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، بكذا وكذا درهما ، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ) « 3 » ومثلها غيرها وهو كثير .
ولذا ذهب القاضي في الكامل والمهذب وجماعة من المتأخرين إلى جواز إيقاع البيع بالمضارع بل ذهب بعضهم إلى جواز الإيقاع بالجملة الاسمية نحو : أنا بائع ، قاصدا بها الإنشاء ، وهو مبني على جواز الإنشاء بالمجاز والكتابة وسيأتي .
( 1 ) وهو المحكي عن السيد عميد الدين والفاضل المقداد والمحقق الثاني فضلا عن الشارح وللتأسي بالنبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأن اعتبار الماضوية في العقود يستلزم اعتبار العربية بالأولى ، وفيه : أما الأول منها دليل على وجوب التأسي في كل ما صدر عن المعصوم عليه السّلام ، بل في خصوص ما صدر منه على سبيل المولوية ، ولذا لم يتوهم أحد بوجوب النطق باللغة العربية في المحاورات والمخاطبات تأسيا بالمعصوم عليه السّلام .
وأما الثاني فتمنع الملازمة بين اعتبار الماضوية واعتبار العربية ، لأن الماضوية ليست من خصائص اللغة العربية بل هي موجودة في كل اللغات ، على أنك قد عرفت عدم اشتراط الماضوية في العقد سابقا .
( 2 ) اعلم أن المشهور اشترط إيقاع العقد والإيقاعات اللازمة بالألفاظ الحقيقية الدالة على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد البيع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب المتعة حديث 1 .