يحرم ( 1 ) ، ولا يلحق بالسلاح ما يعدّ جنّة للقتال كالدرع والبيضة وإن كره ،
[ في إجارة المساكن والحمولة للمحرم ]
( وإجارة المساكن والحمولة ) بفتح الحاء وهي الحيوان الذي يصلح للحمل كالإبل والبغال والحمير ، والسفن داخلة فيه تبعا ، ( للمحرم ) ( 2 ) كالخمر وركوب الظلمة وإسكانهم لأجله ( 3 ) نحوه ، ( وبيع العنب والتمر ) وغيرهما مما يعمل منه المسكر ، ( ليعمل مسكرا ( 4 ) ) سواء شرطه في العقد ، أم حصل الاتفاق عليه ، ( والخشب )
شرح
( 1 ) كما هو صريح خبر هند السراج المتقدم .
( 2 ) بلا خلاف فيه لخبر صابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أجره ) « 1 » ، وهو محمول على صورة اشتراط بيع الخمر فيه في العقد أو بني العقد على ذلك جمعا بينه وبين صحيح ابن أذنية ، قال ( كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس ) 2 حيث ظاهر الصحيح جواز الإجارة لمن اتفق له المحرم ، وكذا في صوره نعم علم المؤجر باستخدام المستأجر ذلك للحرام من دون اشتراط كما سيأتي دليله .
( 3 ) لأجل الظلم .
( 4 ) مع الاشتراط في متن العقد أو بناءه عليه بلا خلاف فيه ويدل عليه خبر صابر المتقدم الوارد في إجارة البيت ليعمل فيه خمرا مع عدم خصوصية للبيت والإجارة ، وهو محمول على صورة الاشتراط جمعا بينه وبين أخبار قد دلت على جواز البيع لمن يعلم أنه يعمله خمرا .
منها : صحيح ابن أذينة ( كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له كرم ، أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا ؟ فقال : إنما باعه حلالا في الأبّان الذي يحل شربه أو أكله ، فلا بأس ببيعه ) « 3 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما ، فقال : لا بأس به تبيعه حلالا ليجعله حراما ، فأبعده اللّه وأسحقه ) « 4 » ، وخبر أبي كهمس ( سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان ، وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : لا بأس به ، وإن غلا فلا يحلّ بيعه ، ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ) 5 وصحيح رفاعة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب ما يكتسب به حديث 4 و 6 .