( ويجوز أن يجعل النظر ) على الموقوف ( لنفسه ( 1 ) ، ولغيره ) في متن الصيغة ( فإن أطلق ) ( 2 ) ولم يشترطه لأحد ( فالنظر في الوقف العام إلى الحاكم ) الشرعي ، ( وفي غيره ) وهو الوقف على معيّن ( إلى الموقوف عليهم ) ، والواقف مع الإطلاق كالأجنبي ( 3 ) .
ويشترط في المشروط له النظر العدالة ( 4 ) ، والاهتداء إلى التصرف ( 5 ) ولو عرض له الفسق ( 6 ) انعزل ، فإن عاد ( 7 ) عادت ( 8 ) إن كان مشروطا من الواقف ،
شرح
( 1 ) قال الشارح في المسالك : ( الأصل في حق النظر أن يكون للواقف لأنه أصل ، وأحق من يقوم بامضائه وصرفه في أهله ، فإذا وقف فلا يخلو إما أن يشترط في عقد الوقف النظر لنفسه أو لغيره أولهما أو لا يشترط ، فإن شرط لنفسه صح ولزم ، وإن شرط لغيره صح بحسب ما عينه عملا بمقتضى الشرط المشروع ، وقد شرطت فاطمة عليها السّلام « 1 » النظر في حوائطها السبعة التي وقفتها لأمير المؤمنين عليه السّلام ثم الحسن ثم الحسين ثم الأكبر من ولدها ، وشرط الكاظم 2 عليه السّلام النظر في الأرض التي وقفها للرضا عليهما آلاف التحية والثناء وأخيه إبراهيم ، فإن انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي إلى آخره ، وهذا كله مما لا خلاف فيه ) انتهى ، وعن ابن إدريس منع جواز اشتراط الواقف النظر لنفسه وهو ضعيف .
( 2 ) فيبنى الحكم تبعا لانتقال الملك بالوقف ، فإن انتقل إلى الموقوف عليه كما في الوقف الخاص فالنظر إليه ، وإن انتقل إلى اللّه كما في الوقف على المساجد أو انتقل إلى جنس الموقوف عليه كالوقف على جنس الفقراء والمساكين فالنظر للحاكم الشرعي .
( 3 ) لخروج العين عن ملكه بالوقف .
( 4 ) إن كان النظر إلى الواقف فالنظر إليه سواء كان عادلا أم فاسقا ، لأنه نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه فيتبع شرطه ، وإن كان النظر إلى غيره بشرطه اشترطت عدالته كما هو مذهب الأصحاب على ما في الكفاية ، ودعوى الاتفاق عليه كما في الرياض ، ولكن نسب العدم إلى التحرير ومال إليه صاحب الجواهر وجماعة لعدم الدليل على الاشتراط . نعم يشترط أمانته إذا كان ناظرا على الجهات العامة ليطمئن إلى عدم خيانته في أموال الغير .
( 5 ) وهو كيفية إدارة الوقف .
( 6 ) بناء على اشتراط العدالة في الناظر المشروط من قبل الواقف .
( 7 ) أي عاد عدله .
( 8 ) نظارته ، تمسكا بإطلاق اشتراطه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث و 5 .