تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

[ في شرط الموقوف عليه ]

( وشرط الموقوف عليه وجوده ( 1 ) ، وصحة تملكه ، وإباحة الوقف عليه فلا يصح ) ، الوقف ( على المعدوم ابتداء ) بأن يبدأ به ، ويجعله من الطبقة الأولى ، فيوقف على من يتجدد من ولد شخص ثم عليه مثلا ( 2 ) ، ( ويصح تبعا ) بأن يوقف عليه وعلى من يتجدد من ولده ( 3 ) ، وإنما يصح تبعية المعدوم الممكن وجوده عادة كالولد أما ما لا يمكن وجوده كذلك ( 4 ) كالميت لم يصح مطلقا ( 5 ) ، فإن ابتدأ به بطل الوقف ، وإن أخره كان منقطع الآخر أو الوسط ( 6 ) ، وإن ضمه إلى موجود بطل فيما يخصه خاصة على الأقوى ( 7 ) ، ( ولا على ) من لا يصح تملكه شرعا مثل
شرح
( 1 ) شروط الموقوف عليه أربعة : وجوده وأن يصح تملكه وأن يكون معينا وأن لا يكون الوقف عليه محرما ، وهذه الشروط الأربعة مما لا خلاف فيها ، بعد اقتضاء عقد الوقف وجود الموقوف عليه حتى يتحقق منه القبول ، وبعد اقتضائه أهلية الموقوف عليه للتملك كالحر حتى يملك الوقف ، والعقد مقتض لتعين الموقوف عليه حتى يتحقق النقل وانتقال وإلا فلا يصح النقل إلى المجهول ، والعقد مشروط بالقربة كما تقدم فلذا لا يصح الوقف على من يكون الوقف عليه محرما . فلذا لا يصح الوقف على المعدوم تفريعا على الأول ، ولا على المملوك ولا الحمل تفريعا على الثاني ، ولا على المجهول تفريعا على الثالث ، ولا على الحربي ولو كان رحما ولا على الكنائس والبيع ولا على معونة الزناة وقطاع الطرق وشاربي الخمور ولا على كتب الضلال كالتوراة والإنجيل الرائجين . ( 2 ) فهو منقطع الأول . ( 3 ) فإنه يصح بلا خلاف فيه ، بحيث يمكن وجوده عادة ويكون قابلا للتملك عند وجوده ، أما لو جعل التابع من لا يمكن وجوده كالميت أو لا يقبل الملك كالمملوك ، أو لم يوجد كما لو وقف على الولد ثم ولد الولد وكان الولد عقيما فهو منقطع الآخر ، ولو جعلهم وسطا فهو منقطع الوسط . ( 4 ) أي عادة . ( 5 ) لا ابتداء ولا تبعا . ( 6 ) وقد تقدم الكلام في منقطع الأول والأخير والوسط . ( 7 ) لأن مقتضى وقف المجموع على المجموع يقتضي التوزيع فيبطل بما يخص المعدوم مثلا ويصح بالنسبة لغيره ، ويحتمل البطلان في الجميع كما هو مختار الشيخ في ما لو وقف على نفسه وغيره بالتشريك وقد تقدم الكلام فيه .