فك ملك في كثير من موارده ( 1 ) ، ولا أثر لعبارة الغير فيه ، وتوقف المصنف في الدروس ، لأنه نسب عدم الصحة إلى قول ولم يفت بشيء ، وكذا في التذكرة .
وذهب جماعة إلى المنع هنا ، ولو اعتبرنا فيه التقرب قوى المنع ، لعدم صحة التقرب بملك الغير .
( ووقف المشاع جائز كالمقسوم ( 2 ) ) ، لحصول الغاية المطلوبة من الوقف وهو تحبيس الأصل وإطلاق الثمرة به ، وقبضه كقبض المبيع في توقفه على إذن المالك والشريك عند المصنف مطلقا ( 3 ) ، والأقوى أن ذلك في المنقول ، وغيره لا يتوقف على إذن الشريك ، لعدم استلزام التخلية التصرف في ملك الغير ( 4 ) .
[ في شرط الواقف ]
( وشرط الواقف الكمال ) بالبلوغ والعقل ( 5 ) والاختيار ( 6 ) ورفع الحجر ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) كالوقف على الجهات العامة التي ينتقل الوقف فيها إلى اللّه تعالى ، وأما الوقف الخاص فإنه تمليك الموقوف عليه المنفعة مع تحبيس الأصل عليه ولذا اشترط فيه القبول .
( 2 ) يصح وقف المشاع بلا خلاف فيه بيننا - كما في الجواهر - لإطلاق دليل اعتبار الوقف ، وخالف الشيباني من العامة لعدم إمكان قبضه ، وهو ضعيف ، لأن قبضه هنا كقبضه في البيع ، وعليه فقبضه متوقف على إذن الشريك إن كان منقولا ، وقبضه متوقف على التخلية فقط إن لم يكن كذلك ، وسيأتي في باب البيع تحقيق معنى القبض للمنقول وغيره .
( 3 ) منقولا أو لا .
( 4 ) بعد كون قبض غير المنقول بالتخلية فقط .
( 5 ) لسلب عبارة الصبي والمجنون ، كما تقدم في أكثر من مورد دليله ، مع أنه سيأتي مفصلا في البيع وغيره ، نعم وقع الخلاف في وقف من بلغ عشرا مميزا فمقتضى الأصل عدم الجواز وهذا ما ذهب إليه المشهور ، وعن المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية وابن البراج في المهذب البارع جواز وقفه ، بل نسبه في جامع المقاصد إلى المشهور لخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا أتي على الغلام عشر سنين فإنه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز ) « 1 » ، وقد رميت بالشذوذ كما في المالك .
( 6 ) لسلب عبارة المكره .
( 7 ) لأن المحجور عليه لسفه أو فلس لا يجوز له التصرف المالي كما سيأتي في باب الحجر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .