تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
النصف ( 1 ) ، والبطلان رأسا ( 2 ) .

[ في شرط الموقوف ]

( وشرط الموقوف أن يكون عينا ( 3 ) ) قلا يصح وقف المنفعة ، ولا الدين ، ولا المبهم ، لعدم ( 4 ) الانتفاع به مع بقائه ( 5 ) ، وعدم ( 6 ) وجوده خارجا ، والمقبوض والمعين بعده ( 7 ) غيره ( 8 ) ، ( مملوكة ) ( 9 ) إن أريد بالمملوكية صلاحيتها له ( 10 ) بالنظر إلى الواقف ليحترز عن وقف نحو الخمر والخنزير من المسلم فهو ( 11 ) شرط الصحة ( 12 ) ، وإن
شرح
( 1 ) لمقتضى التشريك بالواو بين المعطوف والمعطوف عليه فيكون لكل منها النصف ، نصف للواقف ونصف للفقراء المحمول على أقل الجمع وهذا ما جزم به صاحب الجواهر . ( 2 ) احتمله الشهيد ، في الدروس فيما لو وقف على نفسه والفقراء المحمول على أقل الجمع ، ووجه البطلان لأن الوقف صحيح في جزء غير معلوم وباطل في جزء غير معلوم فلا بدّ أن يبطل في المجموع لجهالة الصحيح منه . ( 3 ) بلا خلاف فيه لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة وهذا لا يتحقق إلا في الأعيان ، فلذا لا يصح وقف المنفعة ولا الدين ولا الكلي كما لو قال وقفت فرسا أو دارا ولم يعين . أما المنفعة فوقفها مناف للغاية المطلوبة من الوقف من الانتفاع مع بقاء عينه ، مع أن الانتفاع بالمنفعة يوجب استهلاكها شيئا فشيئا وأما الدين فلأن تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة الذي هو الوقف يستدعي أمرا خارجيا يحكم عليه بالتحبيس ، والدين أمر كلي في الذمة لا وجود له في الخارج ، فوقفه قبل التعيين كوقف المعدوم . وأما الكلي فيعرف حكمه من الدين . ( 4 ) تعليل لعدم جواز وقف المنفعة . ( 5 ) أي لعدم الانتفاع بالوقف مع بقائه ، ولو أنث الضمير ليرجع إلى المنفعة لكان أولى . ( 6 ) تعليل لعدم جواز وقف الدين والمبهم . ( 7 ) أي بعد القبض والتعيين . ( 8 ) أي غير الدين والمبهم . ( 9 ) إما احترازا عما لا يملك كالخنزير فإنه لا يملكه المسلم ، فلا يصح وقفه لأنه غير داخل تحت يد المسلم حتى يتصرف به وقفا وتحبيسا وهذا مما لا خلاف فيه . وإما احترازا عما يملكه الغير فإنه لا يصح وقفه مع عدم إجازة مالكه لأن الوقف يستدعي كون الموقوف مملوكا للواقف حتى يحبّس أصله ويسبّل منفعته بلا خلاف فيه . ( 10 ) للملك . ( 11 ) أي شرط المملوكية . ( 12 ) لوضوح أن وقف ما لا يملك يقع باطلا .