تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شاء ، أو في مدة معينة ( 1 ) ، نعم لو وقفه على قبيل هو منهم ابتداء ، أو صار منهم شارك ( 2 ) ، أو شرط عوده إليه عند الحاجة ( 3 ) فالمروي والمشهور اتباع شرطه ،
شرح
( 1 ) فاشتراط الخيار في الوقف من دون حاجة موجب لبطلان الوقف بلا خلاف فيه ، لمنافاة الخيار للزوم في الوقف ، لأن اللزوم ينافي فسخه اختيارا ، ولم يظهر الخلاف إلا من عبارة التحرير وقال في الجواهر ( لم يعلم أنها له أو للشيخ ، وعلى كل حال لا ريب في شذوذها ) . ( 2 ) لأنه ليس وقفا على نفسه بل على الجهة المخصوصة ، ولهذا لا يعتبر قبولهم ولا قبضهم بل ينتقل الوقف إلى اللّه تعالى فيجوز لكل من اتصف بهذه الصفة أن ينتفع بمنافعه ، فلو فرض أن نفس الواقف كان موصوفا بها حال الوقف ، أو بعده فلا مانع من الانتفاع إذ ليس فيه تمليك العين لنفسه حتى يمتنع ، ومنه تعرف ضعف ما عن ابن إدريس من المنع لأنه قد خرج الوقف عنه فلا يعود . ( 3 ) الفرق بين هذا وما تقدم من اشتراط الخيار هو لو ظهرت الحاجة لانفسخ العقد من نفسه بخلاف السابق فله الحق في الفسخ ، وأن الفسخ هنا للحاجة وهناك لاختياره وإن لم تكن حاجة في البين . والبحث من جهتين تارة في صحة هذا الشرط وأخرى على تقدير الصحة هل يكون وقفا أم يصير بالشرط المذكور حبسا ، أما الأول فذهب المعظم إلى الصحة لخبر إسماعيل بن الفضل ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له ، وقد جعله للّه ، يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله ) « 1 » ، وظاهره صحة الشرط في الوقف في حال حياته وإن أوجب عليه السّلام الرجوع ميراثا بعد الموت . وذهب الشيخ في أحد قوليه وابن إدريس والمحقق في النافع إلى البطلان ، لأن الشرط على خلاف مقتضى العقد ، لأن الوقف يستدعي إخراج الملك عن الواقف ، وإذا خرج فلا يعود إليه أبدا ، والشرط مناف لذلك فيفسد وبه يفسد العقد بعد استضعاف الخبر لاشتمال سنده على أبان ، والظاهر أنه ابن عثمان وحاله معلوم لأنه فاسد المذهب لكونه من الناووسية . وردّ بأن الكشي في كتابه قد نقل أن العصابة قد أجمعت على تصحيح ما يصح عن أبان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 3 .