تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ويعتبر حينئذ ( 1 ) قصور ماله عن مئونة سنة ( 2 ) فيعود عندها ( 3 ) ويورث عنه لو مات وإن كان قبلها ( 4 ) ، ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ( 5 ) كما فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
شرح
- والإقرار له بالفقه ، فضلا عن انجبار ضعف السند بعمل معظم الأصحاب . وأما الثاني فعلى تقدير صحة الشرط كما هو الأقوى ، وعند حدوث الحاجة يجوز له الرجوع ويصير ملكا ويبطل الوقف ، وإن لم يرجع أو لم يحتج حتى مات هل يبطل الوقف لصيرورته بالشرط المذكور حبسا أم يستمر الوقف على حاله ، فقد اختار المحقق والعلامة وجماعة الأول عملا بالرواية المذكورة ، ولأن الوقف يقتضي التأبيد والشرط ينافيه فلا بد من حمل الخبر على الحبس ولم تخرج العين عن ملك المالك فلذا يأخذها ورثته عند موته . وذهب المرتضى والعلامة في المختلف إلى الثاني ، لأن صحة العقد تقتضي خروج العين عن ملكه فإذا مات ولم يرجع فكيف تأخذها الورثة ، وفيه : إن الرواية حجة عليهم بعد حمل الوقف فيها على الحبس . ( 1 ) أي حين عود الوقف إليه عند الحاجة . ( 2 ) تحقيقا لمعنى الحاجة بعد حملها على المعنى الشرعي ، إذ الحاجة حينئذ هي الفقر الشرعي ، وهو عدم تملك مئونة السنة فعلا أو تقديرا . ( 3 ) أي فيعود الوقف إلى المالك عند الحاجة ، وظاهره انفساخ العقد بمجرد ظهورها . ( 4 ) أي كان الموت قبل الحاجة ، والتوريث بناء على أن الوقف حبس لا وقفا حقيقة كما تقدم . ( 5 ) لو وقف على غيره واشترط قضاء ديونه وإدرار مئونته منه مطلقا أو في مدة معينة لم يصح بلا خلاف فيه ، لأن الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه ، فاشتراط بعض المنافع لنفسه مناف لمقتضى العقد فيبطل الشرط والوقف معا ، وهذا لم يتعرض له الشارح هنا . ولو وقف على غيره واشترط قضاء الدين وإدرار المئونة لأهله صح الشرط والعقد لعدم التنافي بين الشرط ومقتضى العقد ، وكذا لو شرط ذلك لأضيافه أو شرط الأكل لمن يمرّ به ونحو ذلك . ففي خبر أبي بصير المرادي ( قال أبو جعفر عليه السّلام : ألا أحدثك بوصية فاطمة عليها السّلام ؟ قلت : بلى ، فأخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصت بحوائطها السبعة بالعواف والدلّال والبرقة والمبيت والحسنى والصافية ومال أم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب ، فإن مضى عليّ فإلى الحسن ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي ، تشهد اللّه على ذلك ، والمقداد بن الأسود ، والزبير بن العوام ، وكتب علي بن -