إلى الواقف ، أو وارثه ( 1 ) حين انقراض الموقوف عليه كالولاء . ويحتمل إلى وارثه عند موته ويسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض ، ويسمى هذا منقطع الآخر ، ولو انقطع أوله ( 2 ) ، أو وسطه ( 3 ) ، أو طرفاه ( 4 ) فالأقوى بطلان ما بعد القطع ( 5 ) ، فيبطل الأول ( 6 ) والأخير ( 7 ) ويصح أول الآخر ( 8 ) .
شرح
- الثاني : انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه ، كما عن المفيد وابن إدريس وقواه العلامة ، لانتقال الملك إلى الموقوف عليه بالوقف قبل الانقراض ، وبعده يستصحب الملك ، ولأن عوده على الواقف بعد خروجه مفتقر إلى السبب وهو غير موجود هنا .
الثالث : أنه يصرف في وجوه البر ، ذهب إليه ابن زهرة في الغنية وقواه العلامة في المختلف ، لخروج الملك عن الواقف فلا يعود إليه ، وعدم تعلق العقد بورثة الموقوف عليه مع عدم القصد إليهم فلا ينتقل إليهم ، ولا يبقى شيء أقرب إلى مقصود الواقف إلا صرفه في وجوه البر .
( 1 ) قال الشارح في المسالك : ( والمعتبر وارثه عند انقراض الموقوف عليه كالولاء ، ويحتمل وارثه عند موته - أي موت الواقف - مسترسلا إلى أن يصادف الانقراض ، وتظهر الفائدة فيما لو مات الواقف عن ولدين ، ثم مات أحدهما عن ولد قبل الانقراض ، فعلى الأول يرجع إلى الولد الباقي خاصة ، وعلى الثاني يشترك هو وابن أخيه لتلقيه من أبيه كما لو كان حيا ) .
( 2 ) كالوقف على المعدوم ثم على الموجود ، كما لو وقف على ابن زيد ثم على نفس زيد ، وزيد لم يكن له ابن ، فيبطل لأن الوقف تسليط على الملك في الحال فيشترط أهلية الموقوف عليه لذلك ، والمعدوم لا أهلية له بلا خلاف في ذلك .
( 3 ) كالوقف على الموجود ثم المعدوم ثم الموجود كما لو وقف على زيد ثم ابنه ، ثم أبيه ، مع عدم تحقق ابن لزيد ، لأن الوقف الخاص مشروط بوجود شخص خاص في كل زمان ، يكون هو الموقوف عليه في ذلك الزمان .
( 4 ) كالوقف على المعدوم ثم الموجود ثم المعدوم ، كما لو وقف على ابن زيد ثم زيد ثم ابن زيد مع العلم بعدم تحقق ولد لزيد مطلقا .
( 5 ) لاشتراط أهلية الموقوف عليه للتملك والمعدوم لا أهلية له .
( 6 ) أي منقطع الأول .
( 7 ) أي منقطع الطرفين .
( 8 ) أي قبل الانقطاع من منقطع الوسط ، وسيأتي تتمة الكلام في ذلك عند التعرض لشرائط الموقوف عليه . -