إلا أن يكون واقعا ( 1 ) ، والواقف عالم بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة ، وكذا في غيره من العقود ( 2 ) ، ( والدوام ) ( 3 ) فلو قرنه بمدة ، أو جعله على من ينقرض غالبا ( 4 ) لم يكن وقفا ، والأقوى صحته حبسا يبطل
شرح
- العقد وبين أثره لا يضر كما لو قال : وقفت إن كان اليوم الجمعة ، للعالم بذلك ، نعم لا فرق في التعليق المبطل بين تعليق العقد على الوصف الذي لا بد من وقوعه كمجيء رأس الشهر وهو الذي يطلق عليه الصفة ، وبين تعليقه على ما يحتمل وقوعه كقدوم زيد وهو المعبر عنه بالشرط كما في المسالك .
( 1 ) حال العقد .
( 2 ) إذ التعليق ينافي كل عقد لا خصوص عقد الوقف .
( 3 ) بلا خلاف فيه لأن الوقف شرطه التأبيد فإن لم يحصل الشرط بطل ، وفي المسالك :
( وقيل : إنما يبطل الوقف ولكن يصير حبسا - إلى أن قال - لكن هذا إنما يتم مع قصد الحبس فلو قصد الوقف الحقيقي وجب القطع بالبطلان لفقد الشرط ) انتهى .
( 4 ) كما لو وقف على البطن الأول من أولاده ولم يذكر المصرف بعدهم فقد اختلفوا على أقوال :
الأول : بطلان الوقف وأرسله الشيخ في المبسوط عن البعض ، لأن الوقف شرطه التأبيد ، فإذا لم يرد الواقف الوقف إلى ما يدوم لم يتحقق الشرط .
الثاني : صحته وقفا ، لصحيح علي بن مهزيار ( قلت له : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السّلام أن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السّلام : هكذا هو عندي ) « 1 » ، وصحيح الصفار ( كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام اسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ، فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضي ، قال قوم : إن الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحدا ، فما الذي يصح من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟
فوقّع عليه السّلام : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللّه ) 2 . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 و 2 .