ورواية عبيد بن زرارة صريحة فيه ، ومنه ( 1 ) يظهر أنه لا تعتبر فوريته .
والظاهر أن موت الموقوف عليه كذلك ( 2 ) ، مع احتمال قيام وارثه مقامه ( 3 ) ، ويفهم من نفيه اللزوم بدونه ( 4 ) أن العقد صحيح قبله ( 5 ) فينتقل الملك انتقالا متزلزلا يتم بالقبض ( 6 ) ، وصرح غيره وهو ( 7 ) ظاهره في الدروس أنه ( 8 ) شرط الصحة ، وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بينه ( 9 ) وبين العقد ( 10 ) ، ويمكن أن يريد هنا باللزوم الصحة بقرينة حكمه بالبطلان لو مات قبله ( 11 ) ، فإن ذلك ( 12 ) من
شرح
- اشتراط القبض ظاهرة في عدم فوريته بلا خلاف فيه إلا من العلامة في القواعد باعتبار أنه شرط في الصحة فيكون كالقبول من العقد ، وفيه : إن فورية القبول العرفية تحقيقا لمعناه وهذا غير جار في القبض ، فضلا عن ظهور الأخبار المتقدمة في عدم فورية القبض .
( 1 ) أي ومن الخبر .
( 2 ) يوجب بطلان الوقف لو مات قبل قبضه ، وهو واضح ، وفي التحرير للعلامة التوقف في صحته إذا قبض البطن الثاني ، وفيه : إن المراد من القبض هو القبض الصادر ممن له القبول في العقد وما هو إلا البطن الأول كما هو الظاهر من صحيح صفوان المتقدم « 1 » .
( 3 ) في القبض ، وهو بعيد جدا إلا أن يكون مراده بالوارث هنا هو البطن الثاني وهذا ما أوجب توقف العلامة في التحرير على ما تقدم ، مع أنه لا يشترط في وارث الموقوف عليه أن يكون هو البطن الثاني في الوقف ، لأن الذي يحدّد البطن الثاني هو الواقف .
( 4 ) بدون القبض .
( 5 ) قبل القبض .
( 6 ) قد عرفت أن مراد من صرح باللزوم ليس ذلك ، بل مراده أنه شرط الصحة .
( 7 ) أي ما صرح به الغير .
( 8 ) أن القبض .
( 9 ) بين القبض .
( 10 ) فالنماء للواقف بناء على أن القبض شرط الصحة ، وهو للموقوف عليه بناء على أن القبض شرط في اللزوم بالمعنى الذي ذكره الشارح هنا .
( 11 ) بل هو المتعين ، وهذا ما جزم به الشارح في كلامه المنقول سابقا عن المسالك .
( 12 ) أي البطلان بموت الواقف قبل القبض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .