تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ورواية عبيد بن زرارة صريحة فيه ، ومنه ( 1 ) يظهر أنه لا تعتبر فوريته . والظاهر أن موت الموقوف عليه كذلك ( 2 ) ، مع احتمال قيام وارثه مقامه ( 3 ) ، ويفهم من نفيه اللزوم بدونه ( 4 ) أن العقد صحيح قبله ( 5 ) فينتقل الملك انتقالا متزلزلا يتم بالقبض ( 6 ) ، وصرح غيره وهو ( 7 ) ظاهره في الدروس أنه ( 8 ) شرط الصحة ، وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بينه ( 9 ) وبين العقد ( 10 ) ، ويمكن أن يريد هنا باللزوم الصحة بقرينة حكمه بالبطلان لو مات قبله ( 11 ) ، فإن ذلك ( 12 ) من
شرح
- اشتراط القبض ظاهرة في عدم فوريته بلا خلاف فيه إلا من العلامة في القواعد باعتبار أنه شرط في الصحة فيكون كالقبول من العقد ، وفيه : إن فورية القبول العرفية تحقيقا لمعناه وهذا غير جار في القبض ، فضلا عن ظهور الأخبار المتقدمة في عدم فورية القبض . ( 1 ) أي ومن الخبر . ( 2 ) يوجب بطلان الوقف لو مات قبل قبضه ، وهو واضح ، وفي التحرير للعلامة التوقف في صحته إذا قبض البطن الثاني ، وفيه : إن المراد من القبض هو القبض الصادر ممن له القبول في العقد وما هو إلا البطن الأول كما هو الظاهر من صحيح صفوان المتقدم « 1 » . ( 3 ) في القبض ، وهو بعيد جدا إلا أن يكون مراده بالوارث هنا هو البطن الثاني وهذا ما أوجب توقف العلامة في التحرير على ما تقدم ، مع أنه لا يشترط في وارث الموقوف عليه أن يكون هو البطن الثاني في الوقف ، لأن الذي يحدّد البطن الثاني هو الواقف . ( 4 ) بدون القبض . ( 5 ) قبل القبض . ( 6 ) قد عرفت أن مراد من صرح باللزوم ليس ذلك ، بل مراده أنه شرط الصحة . ( 7 ) أي ما صرح به الغير . ( 8 ) أن القبض . ( 9 ) بين القبض . ( 10 ) فالنماء للواقف بناء على أن القبض شرط الصحة ، وهو للموقوف عليه بناء على أن القبض شرط في اللزوم بالمعنى الذي ذكره الشارح هنا . ( 11 ) بل هو المتعين ، وهذا ما جزم به الشارح في كلامه المنقول سابقا عن المسالك . ( 12 ) أي البطلان بموت الواقف قبل القبض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 219 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي