قبضها الناظر فيها ، أو الحاكم ، أو القيم المنصوب من قبل الواقف لقبضه ، ويعتبر وقوعه ( 1 ) ( بإذن الواقف ) كغيره ( 2 ) لامتناع التصرف في مال الغير بغير إذنه ، والحال أنه لم ينتقل إلى الموقوف عليه بدونه ( 3 ) ، ( فلو مات ) الواقف ( قبله ) أي قبل قبضه المستند إلى إذنه ( بطل ) ( 4 ) . . .
شرح
- السبب الناقل فما قبل القبض لا نقل ولا انتقال ، وبعد القبض فيكون العقد والقبض هما السبب الناقل ، هذا هو مرادهم من شرط اللزوم ، وليس مرادهم أن العقد بنفسه يوجب النقل المتزلزل كالملك في زمن الخيار في البيع بحيث إذا تحقق القبض انتفى التزلزل واستقر الملك ولزم ، ولذا قال الشارح في المسالك : ( لا خلاف عندنا في اشتراط القبض في تمامية الوقف بحيث يترتب عليه أثره ، بمعنى كون انتقال الملك مشروطا بالايجاب والقبول والقبض ، فيكون العقد جزء السبب الناقل ، وتمامه القبض ، فقبله يكون العقد صحيحا في نفسه لكنه ليس بناقل للملك ، فيجوز فسخه قبله ، ويبطل بالموت قبله ، والنماء المتخلل بين العقد والقبض للواقف ، وبهذا يظهر أن القبض من شرائط صحة الوقف كما عبّر به المصنف وجماعة ، ولكن بعضهم عبّر بأنه شرط اللزوم ، ولا يريدون به معنى غير ما ذكرناه ، وإن كان من حيث اللفظ محتملا لكونه عقدا تاما ناقلا للملك نقلا غير لازم ، كالملك في زمن الخيار للبائع ، فإن النماء المتخلل على هذا التقدير للمنتقل إليه ، وليس كذلك هنا اتفاقا ، وإنما أراد بكونه شرطا في اللزوم أن العقد لا يتم ولا يلزم بحيث يترتب أثره ، أو أن العقد لا يلزم ولا يتحقق بدونه ونحو ذلك ) انتهى .
( 1 ) وقوع القبض .
( 2 ) من التصرفات لأن العين ما زالت على ملك الواقف ، ولا يوجب العقد القبض بل يجوز للواقف الرجوع فلذا اشترط في القبض إذن .
( 3 ) بدون الوقف .
( 4 ) لعدم تحقق القبض الذي هو شرط كما عرفت ولخصوص خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا ، قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن الوالد هو الذي يلي أمره ، وقال : لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه اللّه ) « 1 » .
ثم لا تشترط الفورية في القبض لظاهر هذه الخبر حيث علق البطلان بعدم القبض إلى أن يموت ، ولازمه الاكتفاء بالقبض قبل الموت متى حصل ، وكذا الأخبار المتقدمة في -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 5 .