تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وأما الأول ( 1 ) فهو أحد القولين ، وظاهر الأكثر ، لأصالة عدم الاشتراط ،
شرح
- من قريب ولا بعيد ) « 1 » وصحيحه الآخر قال ( أوصى أبو الحسن عليه السّلام بهذه الصدقة : هذا ما تصدق به موسى بن جعفر عليهما السّلام ، تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها ، وحد الأرض كذا وكذا ، تصدق بها كلها ونخلها وأرضها وقناتها وماءها وأرحابها - أرجاءها - وحقوقها وشربها من الماء ، وكل حق حولها - إلى أن قال - تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتا بتلا مبتوتة لا رجعة فيها ولا ردّ ابتغاء وجه اللّه والدار الآخرة ، لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغيّر شيئا مما وصفته عليها حتى يرث الأرض ومن عليها ) 1 ولصحيح جميل ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يتصدق على بعض ولده بصدقة وهم صغار ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا ، الصدقة للّه تعالى ) « 3 » ، وخبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا ، قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن الوالد هو الذي يلي أمره وقال : لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه اللّه ) 4 ، وقد أريد من الصدقة الوقف في هذين الخبرين بالاتفاق ، وهما صريحان في اشتراط القربة في الوقف ، وقال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه القيم ( تحرير المجلة ) : ( الكتاب الخامس في الوقف ، وقد جرت عادة الفقهاء على التعبير عن هذا العمل الخيري بهذا العنوان الذي لم يرد التعبير به في الكتاب الكريم أصلا ، ولا في السنة والحديث إلا نادرا ، وإنما التعبير الشائع عنه في السنة وأحاديث الأئمة سلام اللّه عليهم هو الصدقة والصدقة الجارية ، وفي أوقاف أمير المؤمنين والزهراء سلام اللّه عليهم هذا ما تصدق به علي وفاطمة ) انتهى . ثم قد ورد لفظ ( بتا بتلا ) ، والبت هو القطع قال في مجمع البحرين : ( وصدقة بتة بتلة ، أي مقطوعة عن صاحبها لا رجعة له فيها ) وقال في لسان العرب : ( صدقة بتة بتلة ، إذ قطعها المتصدق بها من ماله ، فهي بائنة من صاحبها ، قد انقطعت منه ) . نعم قد ورد في بعض الأخبار كخبر ربعي من عبد اللّه المتضمن لوقف أمير المؤمنين عليه السّلام داره في بني زريق لخالاته وقد تقدم ، وهو مجرد عن ذكر القربة لكنه لا يصلح دليلا لأنه ليس في مقام البيان من هذه الجهة . ( 1 ) أي القبول فعن الأكثر عدم اشتراطه ، إذ ليس في النصوص ما يدل عليه خصوصا ما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 5 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 2 و 5 .