تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ذكر شيء من خصائصه ، أو تعريف لفظي ، موافقة للحديث الوارد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حبّس الأصل ، وسبّل الثمرة ، وإلا ( 1 ) لانتقض بالسكنى وأختيها ( 2 ) والحبس ( 3 ) ، وهي خارجة عن حقيقته ( 4 ) كما سيشير إليه ، وفي الدروس عرّفه بأنه الصدقة . الجارية تبعا لما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقة جارية الحديث .

[ في لفظه الصريح ]

( ولفظه الصريح ) الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى شيء آخر ( 5 ) ( وقفت ) خاصة على أصح القولين ( 6 ) ( وأما حبّست وسبّلت ( 7 ) وحرّمت وتصدقت ( 8 ) فمفتقر إلى القرينة ) كالتأبيد ( 9 ) ، ونفي البيع والهبة والإرث ، فيصير بذلك ( 10 ) صريحا .
شرح
( 1 ) بحيث كان تعريفا حقيقيا . ( 2 ) وهما العمرى والرقبى . ( 3 ) وفي الجميع تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . ( 4 ) أي حقيقة الوقف لأنه فك ملك مع التحبيس المذكور بخلافها فلا فك للملك فيها . ( 5 ) من قرينة . ( 6 ) بلا خلاف فيه كما في المسالك ، ولكن في الجواهر ( نعم عن الشافعي في بعض أقواله أنها كناية عن الوقف ، وعن الفاضل في التذكرة أنه من أغرب الأشياء ) . ( 7 ) فذهب جماعة منهم العلامة في التذكرة والقواعد إلى أنهما صريحان في الوقف ، ومثلهما أحبست بزيادة الهمزة ، وهو المنقول عن الخلاف والغنية والجامع نظرا إلى الاستعمال العرفي لهما في الوقف مجردين كما ورد في النبوي المتقدم ( حبّس الأصل وسبّل الثمرة ) « 1 » . وعن الأكثر العدم ، بل هما محتاجان إلى القرينة حتى يفهم الوقف منهما ، واستعمالهما في الوقف في النبوي أعم من الحقيقة . ( 8 ) لا خلاف في عدم صراحة هاتين الصيغتين في الوقف ، ومثلهما أبدت فلا تحمل على الوقف إلا مع القرينة . ( 9 ) تمثيل للقرينة وكذا ما بعده من نفي البيع والهبة والإرث . ( 10 ) أي بسبب القرينة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .